القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

مصطفى عبد العظيم يكتب : حين تدار الحقوق بالزمن لابالقانون – بجد انا مبهور وعايزين نعرف مين اللي شرع قانون التأمينات الاجتماعية ” سيئ السمعة “

حين تدار الحقوقزبالزمن_لا بالقانون .. بجد انا مبهور ومحتاج اعرف مين بالضبط .. اللي شرع قانون التأمينات الاجتماعية . اعتقد ان من شرع هذا القانون ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ سيئ السمعة . ليس ببشر وليس إنسان هذا الذي شرع هذا القانون جني او شيطان لان لو كان انسان على الاقل كان ضميرة هيوجعة .. وهيغير على حقوق اهلة وشعبة الذي يعطية مرتبة كل اول شهر
لو هذا الذي شرع القانون كان ابليس كان احتكم الى ضميرة .. كان اتكسف من نفسة ومن ناسة وعشيرتة
من شرع هذا القانون عمل المستحيل لكي لا يعطي الحقوق لاصحاب المعاشات واتركهم للزمن هو اللي هيفصل بينهم
هذا المشرع عمل المستحيل حتى يؤجل الحقوق لأجل غير مسمي لتضيع حقوق اصحاب المعاشات عبر الزمن والانتظار والترقب ثم الموت كمدا وحسرة على حقوق طال انتظارها
السيدات والسادة اصحاب المعاشات المتضررين
كلامي ليس يأس او إحباط لكن متفاجئ من اللي بشوفة في القانون وتشريعات موادة التي تمنع حقوق تم دفعها مقدما
حين يُدار الحق بالزمن لا بالقانون .. قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 لم يُبنَ على نص واحد، بل على منطق تشريعي متكامل
قوامه: تأجيل الاستحقاق بدل ضمانه.
المادة (41)
تقرر الرفع التدريجي لسن المعاش حتى 65 سنة.
المبرر المعلن: ارتفاع متوسط العمر.
لكن الأثر الحقيقي بالأرقام:
تأخير خروج المواطن 5 سنوات إضافية
تقليل سنوات صرف المعاش
تخفيف العبء عن الصندوق عبر الزمن
تحميل الفرد تكلفة الانتظار بدل معالجة الخلل الهيكلي
في المقابل، تقر المواد الانتقالية وعلى رأسها
المادة (160)
بوجود مديونية ضخمة على الخزانة العامة لصالح
هيئة التأمينات،
وتلتزم الدولة بسدادها على أقساط
حتى عام 2045. وهنا تتكامل الصورة:
المواطن يُؤجَّل حقه حتى 65
والدولة تُؤجِّل دينها حتى 2045 وكلاهما يعتمد على عامل واحد: الزمن لكن الفارق خطير:
المواطن ينتظر وهو حيّ
والدولة تنتظر حتى يقلّ عدد المنتظرين
بحلول 2045: نسبة كبيرة من أصحاب المعاشات الحاليين
لن تكون موجودة الضغط الاجتماعي سيتراجع طبيعيًا
الملف سيُغلق محاسبيًا… لا عدليًا
ومع توقف التعيينات الحكومية، وانكماش القاعدة التأمينية، يتحوّل النظام من نظام تضامني واسع إلى نظام محدود النطاق، تُدار أزمته لا تُصلَح.
– القانون لم ينص صراحة على هذا، لكنه بُني ليؤدي إليه
والسؤال الدستوري هنا واضح: هل يجوز إدارة الحقوق الاجتماعية بمنطق التأجيل الزمني، بينما ينص الدستور على الحق في معاش يكفل حياة كريمة؟
● المديونية تُجدول، والاستحقاق يُؤجَّل، لكن الكرامة
لا تنتظر 25 عامًا.
حين تصبح السياسات مبنية على انتظار الزمن، لا تكون قد حلت الأزمة، بل رحّلتها إلى جيل آخر.
بصراحة انا مصدوم جدا لما قرأت هذة المواد وقول لكم لية
■ اولا : أين الصدمة الحقيقية؟
الصدمة ليست في أن القانون قاسٍ،بل في أنه قاسٍ بوعي كامل.
القانون : يعرف أن الاشتراكات دُفعت مسبقًا
ويعرف أن التضخم يلتهم المعاش ويعرف متوسط الأعمار
ويعرف أن الزمن سيقلّص عدد المطالبين
■ ومع ذلك:
● اختار التأجيل
● اختار الجدولة
● اختار الزمن بدل العدالة
■وده أخطر من سوء النية.
■#ثانيا :
لماذا اشعر أن من شرّع القانون “ليس إنسانًا”؟
لأن القانون، في جوهره: لم يُكتب من منظور الكرامة او حد أدنى
من العدالة ولا من منظور الحق التي تم دفعها مقدما
● بل من منظور إدارة عبء والفرق كبير بين:
١)●تشريع يُنظّم حقًا
٢)●وتشريع يُدير مشكلة
■ قانون 148 ينتمي للنوع الثاني.
■#ثالثا :
هل هذا الكلام يأس؟
● لا. اليأس هو الصمت ونحن لن نصمت
اللي بقوله : وعي وصدمة أخلاقية
إدراك أن هناك انفصالًا بين النص والناس
وأخطر لحظة لأي دولة ليست لحظة الغضب…
بل لحظة اكتشاف أن القانون لم يُكتب للناس.
الخلاصة الصادقة اللي اصحاب المعاشات لازم يفهموها
من شرّع قانون 148: سيئ السمعة
لم يكن شيطانًا ولم يكن جنيًا
بل كان منظومة اختارت الحساب قبل الإنسان،
#والزمن_قبل_الكرامة،
والاستقرار الورقي قبل العدالة الحقيقية.
وهنا مكمن الخطر كله.
السؤال للجمهور ولاصحاب المعاشات
■ هل يجوز إدارة الحقوق الاجتماعية بمنطق التأجيل الزمني، بينما ينص الدستور على الحق في معاش يكفل حياة كريم ؟
مصطفى عبد العظيم
مهتم بالشأن العام وحقوق اصحاب المعاشات

اترك رد