الاعلامى فهمى الدراوي يكتب: اغتيال الرياضة في فاقوس – حين تُباع ذاكرة الوطن وتُطرد أحلام الشباب من بيوتها


بقلم الإعلامي : فهمي الدراوي
لم يكن ما يحدث في مركز فاقوس مجرد إهمال عابر، ولا خطأ إداري يمكن تداركه، بل هو جريمة مكتملة الأركان في حق الرياضة، والشباب، والتاريخ، وحق الشعب.
جريمة تُرتكب على مرأى ومسمع من الجميع، دون خجل، ودون خوف، وكأن فاقوس أصبحت أرضًا بلا صاحب، وشبابها بلا قيمة، وذاكرتها بلا احترام.
#الساحة_الشعبية_بمركز_فاقوس…
هذا الاسم لم يكن لافتة على سور، بل كان قرارًا وطنيًا اتخذه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، حين جعلها ملكًا للشعب، متنفسًا، وبيتًا للرياضة، ومصنعًا للأبطال.
من هذه الساحة خرجت أجيال عظيمة في كرة القدم، والسلة، واليد، والطائرة، وكمال الأجسام، والمصارعة الحرة، والرماية، بل وكانت تضم مكتبة وثقافة وروحًا وهوية.
#لكن_ماذا_حدث؟
لم يكتفوا بتغيير الاسم…
لم يكتفوا بتحويلها من ساحة شعبية إلى مجرد مركز شباب بلا شباب،
بل بدأوا في تقطيع الجسد قطعة قطعة.
استقطاع أراضي الملاعب،
بناء كافيهات ومحلات تجارية على حساب العرق والأحلام،
تقليص النشاط الرياضي حتى كاد يختفي،
وحرمان الطلائع والشباب من أبسط حقوقهم في ممارسة هواياتهم.
#واليوم_تُستكمل_الجريمة_بوقاحة_أشد:
#مدرسة_يابانية_على_ما_تبقى_من_المساحة!
وكأن فاقوس خالية من الأراضي،
وكأن الحل الوحيد للتعليم هو ذبح الرياضة،
وكأن بناء مدرسة لا ينجح إلا فوق أنقاض الملاعب،
وكأن الشباب لا يستحقون متنفسًا، ولا ملعبًا، ولا حلمًا.
الأمر لم يتوقف عند الساحة الشعبية فقط،
فقد أُغلقت مراكز شباب أخرى في مركز فاقوس:
المنشية، وقسم ثاني، وغيرها،
حتى أصبح المشهد اليوم مرعبًا:
لا ملاعب…
لا أنشطة…
لا متنفس…
لا أمل.
#كل_شيء_في_فاقوس_أصبح_مباحًا،
حتى تحوّل المركز إلى أحد أسوأ مراكز الجمهورية في مستوى الخدمات،
وسط صمت غريب، وتخاذل غير مفهوم، وغياب كامل للمحاسبة.
وهنا،
ومن منطلق المسؤولية الوطنية،
ومن حق أهالي فاقوس،
#نُوجّه_نداء_استغاثة_صريحًا_وواضحًا:
#نناشد_السيد_رئيس_الجمهورية
بالتدخل العاجل والتصدي لهذا الاعتداء السافر على أرض الساحة الشعبية،
الأرض التي جعلها جمال عبد الناصر ملكًا للشعب، لا سلعة، ولا استثمارًا، ولا صفقة.
#ونناشد_السيد_وزير_الشباب_والرياضة
بالوقوف أمام هذه الكارثة،
ووقف هذا العبث،
وإعادة الاعتبار للرياضة،
وإنقاذ ما تبقى قبل أن نكتب شهادة وفاة رسمية لشباب فاقوس.
الرياضة لا تُباع…
الملاعب لا تُهدم…
وأحلام الشباب ليست أرضًا فضاء.
ما يحدث في فاقوس ليس تطويرًا،
بل تجريف متعمد،
#ولن_نصمت…
لأن الصمت هنا خيانة.