الاعلامى خالد مصطفى يكتب : عندما تسمو الإنسانية فوق مهنة الطب

عندما تتجاوز الإنسانية حدود المهنة يظهر نوع مختلف من الأطباء هنا يبرز اسم الدكتور أحمد سلامة أستاذ واستشاري المسالك البولية الذي لم تقتصر مكانته على براعته الطبية فحسب بل تجلّت في مواقفه النبيلة وقيمه الإنسانية الرفيعة فقد تفوق بعطائه وأخلاقه قبل علمه ليصبح من الأسماء المتميزة والمنفردة في مجال المسالك البولية لا على المستوى المحلى فقط بل على مستوى الشرق الأوسط حيث قدم نموذجاً فريداً للطبيب الإنسان والعطاء اللامحدود فنحن في زمن باتت فيه المهن تُقاس بالإنجازات المادية والألقاب العلمية ورغم ذلك سطع بيننا نموذج نادر يعيد تعريف معنى الرسالة الحقيقية للطب فهو نموذج يؤمن بأن الطبيب
لا يُقاس فقط بما يحمله من علم بل بما يحمله من إنسانية ومن هنا يتقدم اسم الدكتور أحمد سلامة كأحد أبرز هذه النماذج الاستثنائية على الرغم من إننا في عالمٍ ازدحمت فيه الألقاب وتزاحمت فيه الشهادات وبات النجاح يُقاس بالأرقام والمناصب يظل هناك قلة نادرة تعيد للطب معناه الأصيل وتُذكرنا بأن هذه المهنة لم تُخلق يوماً لتكون مجرد وظيفة بل رسالة إنسانية سامية من بين هؤلاء ولم يكن تميز الدكتور أحمد سلامة وليد الصدفة
ولا محصوراً في براعة طبية مشهودة بل كان نتاج مسيرة حافلة بالعطاء امتزج فيها العلم الرفيع بالأخلاق الرفيعة والخبرة العميقة بالضمير الحي فقد استطاع أن يجعل من مهنة الطب رسالة إنسانية قبل أن تكون ممارسة مهنية وأن يضع المريض في قلب اهتمامه لا كحالة طبية بل كإنسان له مشاعر وكرامة وحق في الرعاية الصادقة فالدكتور أحمد سلامة رغم تميزه الأكاديمي وخبرته الواسعة وإنما صنعها بمزيج نادر من الاحتراف الطبي والضمير الحي والإنسانية الصادقة فقد أدرك مبكراً بأن المريض لا يبحث فقط عن علاج بل عن أمان وعن يد رحيمة وعن طبيب يرى فيه إنساناً قبل أن يراه حالة مرضية فيعتبر تميز الدكتور أحمد سلامة في مجال المسالك البولية تميّزاً جعله علامة فارقة فقد حظي بتقدير زملائه قبل مرضاه وبثقة كل من تعامل معه لما عُرف عنه من تفانى ودقة وحرص دائم على تقديم أفضل ما وصل إليه العلم دون أن يفقد دفء التعامل الإنساني أو تواضع العالم الحقيقي فتميزه المهني جعله في مصاف الأسماء اللامعة في مجال المسالك البولية حيث اقترنت سمعته الطبية بالدقة والأمانة والحرص على أحدث ما توصل إليه العلم لكن ما جعل اسمه محفوراً في القلوب قبل العقول هو مواقفه النبيلة التي كثيراً ما تجاوزت حدود الواجب لتصل إلى حدود العطاء الخالص مما جعله نموذجاً فريداً فى مواقفه التى سبقت إنجازاته العلمية في التأثير وأن حضوره الإنساني ترك بصمة لا تُنسى في نفوس من عرفوه أو قصدوا بابه طلباً للشفاء فهو طبيب يُصغي قبل أن يُشخص ويحتوي قبل أن يعالج ويمنح الأمل بصدق قبل أن يصف الدواء إن الحديث عن الدكتور أحمد سلامة هو حديث عن مدرسة في الطب وعن فلسفة في العطاء وعن إيمان عميق بأن الإنسانية هي جوهر كل نجاح حقيقي ووسط عالم يفتقد كثيراً لهذه القيم يظل نموذجاً مشرفاً ودليلاً حياً على أن الطبيب فمن الممكن أن يكون عالماً بارعاً وإنساناً عظيماً في آن واحد ففي حضرة هذا الطبيب يشعر المريض بأنه مسموع ومفهوم، ومُقدر يستمع قبل أن يتحدث ويطمئن قبل أن يعالج ويمنح الأمل بصدق لا تكلّف فيه تواضعه لا يقل عن علمه ورقي أخلاقه
لا ينفصل عن مكانته العلمية حتى بات نموذجاً يُحتذى به بين زملائه ومدرسة حقيقية في معنى أن تكون طبيباً بحق إن الدكتور أحمد سلامة يمثل صورة ناصعة للطبيب الذي لم تسمُ به المهنة بقدر ما سما هو بالمهنة نفسها فارتقى بها إنسانياً وأخلاقياً قبل أن يرتقي بها علمياً هو شاهد حي على أن الطب حين يُمارس بضمير يتحول إلى فعل نبيل وإلى رسالة تُغير حياة الناس لا أجسادهم فقط هو بحق مثال يُحتذى به ونموذج فريد للعطاء اللامحدود وطبيب تجاوز بإنسانيته حدود المهنة فاستحق مكانته في القلوب قبل أن يستحقها في السجلات والإنجازات رغم احتياجنا الشديد فى هذا الزمن إلى القدوة، يظل هذا النموذج الفريد دليلاً على أن العظمة الحقيقية
لا تُصنع بالشهرة بل بالأثر ولا تُقاس بالمناصب بل بما تتركه في النفوس فالدكتور أحمد سلامة طبيب تجاوز حدود التخصص وتفوق على المهنة فاستحق أن يُكتب عنه ويحتفظ به ويُقدم كنموذج للعطاء الإنساني اللامحدود