الإعلامى خالد مصطفى يكتب : على نواب بلبيس مشتول ان يتذكروا بأنهم نواباً للشعب وليسوا بلطجية لتهديد الشعب
الشعوب لا تنتخب من يجلس على المقاعد بل من يحمل همومها على كتفيه ولا تمنح ثقتها لمن يكتفي بالظهور وإنما لمن يجعل من موقعه وسيلة لخدمة الناس لا وسيلة للتميز عليهم إن المواطن ليس خصماً للنائب والنقد للنواب ليس جريمة والسؤال ليس إهانة فكل مسؤول يجب أن يدرك أن المنصب العام يخضع للمحاسبة وأن احترام الناس لا يُفرض بالقوة بل يُكتسب بالعمل الصادق والإنجاز الحقيقي وكلما اتسعت مساحة الحوار والنقد المسؤول ازدادت قوة المجتمع وثقة المواطنين في مؤسساته ولعل أخطر ما يمكن أن
يحدث في أي مجتمع هو أن يشعر المواطن بأن صوته
لم يعد مسموعاً أو أن النقد لا يجد أذناً تستمع إليه فالمجتمعات تتقدم عندما تكون أبواب المسؤولين مفتوحة للرأي والمساءلة لا عندما يُنظر إلى كل اعتراض على أنه خصومة شخصية مع النائب فالتاريخ لا يحتفظ بأسماء من امتلكوا السلطة بل يتذكر من أحسنوا استخدامها ولا يخلّد أصحاب المناصب وإنما يخلّد أصحاب المواقف فالكرسي يبقى أياماً أما السمعة فتبقى أجيالاً لهذا فإن المسؤولية الحقيقية لأي نائب ليست أن يدافع عن صورته السيئة بل أن يدافع عن حقوق الناس وليست مهمته أن يطالب المواطنين بالصمت بل أن يمنحهم أسباباً للثقة فالثقة لا تُصنع بالشعارات وإنما تُبنى بالشفافية والصدق والعمل والقدرة على تقبل
النقد قبل الإشادة وفي النهاية سيأتي يوم تنتهي فيه كل المناصب وتُطوى كل الصفحات ويبقى سؤال واحد
لا يستطيع أحد الهروب منه ماذا قدمت لمن منحك صوته وثقته ذلك هو السؤال الذي لا تجيب عنه الكلمات بل تجيب عنه الأعمال ويكتبه الناس في ذاكرتهم قبل أن يكتبه التاريخ في صفحاته فالخلاف مع أى نائب أو نائبة أمر طبيعى لأن الخلاف ليس جريمة والنائب ليس معصوماً من الخطأ وانتقاد أى نائب دا شيئ طبيعى
ماهو إحنا مش هنشوفهم بياخدوا مزارع واراضى صناعية وسكنية ويتربحوا مليارات و احنا هنقف مكتوفى الأيدى مهما كانت سلطة النواب فسلطة الشعب هى الأقوى هى الأكبر من أى سلطة لأى نائب وان شاء الله كل من أخطئ سيحاسب وسيظل الشعب هو السيد على
الجميع مش كل مواطن هينتقد نائب أو نائبه بيتهدد علنى بمحاضر ونيابة ويتوصى عليه ويندفع عليه ملايين علشان يتحبس وكأن المواطن أصبح هو العقبة الوحيدة التى تهدد مستقبل كل نائب يعنى النواب وصلوا لمرحلة مرعبة من الخوف من الإنتقاد لأخطائهم فتحولوا من نواب لمساعدة الشعب اللى إختارهم إلى بلطجية لمعاقبة الشعب يعنى تحولوا فجأة إلى أدوات جزارة وانقلبوا من نواب لجزارين إحنا بقينا خايفين نروح نقابل النائب فى مقره نفاجئ إنه طالع لنا بسنجة أو مطواة قرن غزال بالراحة شوية يا أيها السادة النواب شكلكم بقى من أسوء مايكون