القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

الإعلامى خالد مصطفى يكتب : المعاشات ياريس

في مصر حيث تتشابك تفاصيل الحياة اليومية مع التحديات الاقتصادية تقف فئة أصحاب المعاشات كواحدة من أكثر الفئات احتياجاً للاهتمام والدعم
ما يقرب من 12 مليون مواطن أفنوا أعمارهم في العمل والعطاء يحملون اليوم آمالاً بسيطة لكنها عميقة تتلخص فى حياة كريمة وأمان اقتصادي وشعور بأن جهدهم لم يذهب سدى فهنا تختلط حكايات الزمن بملامح الناس حيث تقف فئة أصحاب المعاشات ككتاب مفتوح من التضحية والصبر هؤلاء ليسوا مجرد أرقام في سجلات بل هم وجوه صنعت تاريخاً وأيادى بنت مؤسسات وأعمار أُنفقت في خدمة وطن لا يزال يسكنهم كما سكنوه المعاشات يا ريس كلمة لم تأتى من فراغ بل هى انعكاس صادق لصوت جماعي يسعى لأن يصل إلى صانع القرار ممثلاً في فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى هذه العبارة رغم بساطتها تختصر معاناة طويلة وتُجسد رغبة في تحسين واقع يزداد صعوبة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية لدى العديد من المواطنين فأصحاب المعاشات لا يطلبون رفاهية بل يسعون إلى الحد الأدنى من الاستقرار فبعد سنوات من العمل في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص يجد الكثير منهم أنفسهم في مواجهة تحديات مالية لا تتناسب مع احتياجاتهم الأساسية فهنا يتحول المعاش من مكافأة نهاية خدمة إلى شريان حياة يومي ولقد إتخذت الدولة المصرية بالفعل خطوات في السنوات الأخيرة لتحسين أوضاع المعاشات من خلال زيادات دورية ومحاولات لربطها بمعدلات التضخم لكن الواقع يشير إلى أن الفجوة ما زالت قائمة وأن الحاجة إلى حلول أكثر شمولاً واستدامة أصبحت ضرورية فالقضية
لا تتعلق فقط بالأرقام بل بالكرامة الإنسانية فالمجتمع الذي يكرم كبار السن ويصون حقوقهم هو مجتمع يرسخ قيم الوفاء والانتماء والاستثمار في هذه الفئة قد يعكس مدى نضج الدولة ووعيها إن كرامة الأوطان تُقاس بكيفية تعاملها مع من خدموها وأصحاب المعاشات ليسوا عبئاً على الدولة بل هم رصيدها الإنساني الحقيقي إنهم الذاكرة الحية والضمير الذي يذكر الجميع بأن العطاء لا يجب أن يُنسى وأن نهاية الخدمة لا تعني نهاية الاهتمام المعاشات يا ريس ليست مطالبة بزيادة رقم فحسب بل هي دعوة لإعادة التوازن لإحياء الشعور بالأمان ولمنح هؤلاء الناس ما يستحقونه من تقدير مادي ومعنوي بل هي رسالة تقول لقد أدينا ما علينا فهل نجد ما يكفينا وستظل عبارة المعاشات يا ريس رسالة مفتوحة لا تحمل شكوى بقدر ما تحمل رجاء بأن يجد هذا الصوت صداه وأن تتحول الكلمات إلى سياسات والأمل إلى واقع يعيشه ملايين المواطنين الذين يستحقون أن تُرد لهم بعض مما قدموه وسيبقى الأمل هو الخيط الذي لا ينقطع أمل في أن تتحول الكلمات إلى أفعال وأن يصبح هذا النداء بداية لحكاية جديدة عنوانها العدالة ومضمونها الكرامة ونهايتها حياة تليق بمن أعطوا عمرهم لوطنهم دون تردد

اترك رد