الإعلامى خالد مصطفى يكتب : مبادرة تجهيز العرايس تأتى ضمن صفقة مابين النائب والحزب

في ناس لسه فاكرة إن تجهيز العرايس من بعض النواب عمل خيري خالص لوجه الله والحقيقة أبعد من كده بكتير لأن السياسة عمرها ما كانت بريئة بالشكل ده علشان كل خطوة فيها محسوبة يعنى مش كل حاجة شكلها خير تبقى خير أما النائب اللي بيظهر وهو بيجهّز العرايس قدام الكاميرات مش بيقدم صدقة بريئة ولا بيقوم بدور أب رحيم للمجتمع اللي بيحصل في الحقيقة أقرب لصفقة غير معلنة بينه وبين الحزب اللى فرضه على الدائرة بمقابل مالى ضخم إقترب من (ربع مليار جنيه) من ضمنها تجهيز (ألف عروسة) خلال خمس سنوات وهى عمر النائب فى مجلس النواب يعنى خدمات مقابل نفوذ مساعدات مقابل ولاء ولقطات إنسانية مقابل مقعد مضمون يعنى معالى النائب مابيعملش الكلام دا بدافع إنساني بحت ده جزء من تكلفة اللعبة السياسية واستثمار مباشر في الشعبية في النفوذ وفي ضمان مقعده في الانتخابات الجاية (يامين يعيش) الفكرة مش إن الناس المستفيدة وحشة بالعكس فيه بيوت كتير بتتفتح وناس محتاجة بتلاقي دعم حقيقي لكن المشكلة إن المساعدة دي مش حق ثابت ولا نظام عادل دي منحة مرتبطة بولاء أو بصورة أو بلقطة قدام الكاميرا لما يتحول حق الناس في حياة كريمة لوسيلة دعاية رخيصة بيساهم فيها حزب كبير له وزنه فى البلد بنكون قدام خلل أكبر من مجرد مبادرة خيرية بنكون قدام حزب بيستبدل العدالة الاجتماعية بالكرم السياسي السؤال الحقيقي مش النائب بيعمل خير ولا لأ السؤال ليه المواطن محتاج نائب يجهّز بنته من الأساس فين دور الدولة وفين الكرامة اللي تضمن لكل بنت بداية حياة كريمة من غير ما تستنى فضل حد ليه بناتنا يكونوا سلعة ضمن مقايضة رخيصة مابين حزب ونائب بيدفع فى الحالة دى للأسف اللي بيدفع تمن التذكرة مش النائب اللي بيدفعها فعلاً هو المواطن بكرامته وبحقه اللي اتحول لفرصة دعائية رخيصة علشان الحدث اللى بيحصل النهاردة فى دائرة بلبيس مشتول مش أبيض وأسود لكنه أكيد حدث مش برئ