قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الأعمال الدرامية الوطنية التي تتناول فترات دقيقة من تاريخ الدولة المصرية، وفي مقدمتها مسلسل رأس الأفعى، تمثل جهدًا مهمًا في كشف الحقائق وتوضيح طبيعة المخططات التي انتهجتها جماعة الإخوان الإرهابية في التعامل مع الإعلام والصحافة، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال تسهم في إعادة قراءة تلك المرحلة بعيون أكثر وعيًا وإدراكًا لحجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية.

وأكد فرحات، أن ما يطرحه المسلسل من أحداث يعكس جانبًا من الأساليب التي اعتمدت عليها الجماعة في محاولة إحكام السيطرة على المجال الإعلامي، سواء من خلال الضغط على الصحفيين والإعلاميين أو السعي لاختراق المؤسسات الإعلامية وتوجيهها لخدمة أهدافها التنظيمية، وهو ما كان يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الإعلام ولدور الصحافة كسلطة رقابية تعبر عن الحقيقة وتنقل الواقع للمواطنين.

وأضاف أن الدراما الوطنية عندما تتناول هذه القضايا فإنها لا تقدم مجرد عمل فني، بل تقوم بدور توثيقي مهم يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية، ويقدم للأجيال الجديدة صورة واضحة عما جرى خلال تلك المرحلة، خاصة أن كثيرًا من الشباب لم يعايشوا تفاصيل تلك الأحداث بشكل مباشر، ومن ثم يصبح من الضروري تقديمها بصورة موضوعية تكشف الحقائق وتوضح خطورة الأفكار المتطرفة التي تسعى إلى تقويض استقرار الدول.

وأكد أنّ الإعلام المصري كان ولا يزال أحد أهم ركائز قوة الدولة الوطنية، حيث لعب دورًا محوريًا في مواجهة حملات التشويه والشائعات التي استهدفت مصر خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن وعي الشعب المصري والتماسك بين مؤسسات الدولة كانا عاملين حاسمين في إفشال محاولات الجماعة الارهابية لاختطاف المجال الإعلامي أو توجيه الرأي العام.

وشدد على أن تناول هذه الملفات من خلال الدراما الجادة يعزز من الوعي المجتمعي، ويدعم جهود الدولة في مواجهة الفكر المتطرف، كما يرسخ إدراكًا أعمق لدى المواطنين بحقيقة المخاطر التي مثلتها الجماعات الإرهابية على استقرار الدولة المصرية ومؤسساتها.