عبدة بدرية يكتب: « انتخابات المصري » كيف أنقذ ياسر يحيى «الحسيني أبو قمر» وكيف تغيّرت قواعد اللعبة في لحظة؟




ما حدث في كواليس انتخابات النادي المصري يستحق التوقف أمامه جيدًا لأن بعض القرارات الانتخابية لا تكون مجرد اختيارات بل قد تكون نقطة فاصلة تعيد رسم خريطة المنافسة بالكامل
الحسيني أبو قمر كان أمام اختبار صعب.. ومقعد نائب الرئيس كان معركة لا تحتمل الحسابات الخاطئة وقد يذهب في مهب الريح لاسيما ان هذا المنصب كان آخر أمل للحسيني للتواجد في العمل العام في بورسعيد
فمع تصاعد الدعم الجماهيري الذي يحظى به ياسر يحيى في الشارع البورسعيدي بدا أن المنافسة على هذا المقعد قد تحمل مفاجآت كبيرة وأن استمرار ياسر خارج القائمة كان من الممكن أن يفتح الباب أمام مواجهة انتخابية قوية يصعب التنبؤ بنتائجها وإحتمال خسارتها كان الأقرب للحسيني أبو قمر
هنا بدأت الحسابات تتغير..
ومع اعتذار إيهاب لهيطة عن خوض الانتخابات وجد الحسيني ضالته في هذا الإعتذار وجاءه الحل علي طبق من ذهب وظهرت فرصة لإعادة ترتيب الأوراق وبدأت المشاورات بشأن انضمام ياسر يحيى إلى قائمة كامل أبو علي حتى انتهى الأمر بالانضمام للقائمة بدلًا من خوض منافسة مستقلة على منصب نائب الرئيس
وهنا تحديدًا تكمن المفارقة الانتخابية
الحسيني أبو قمر من وجهة نظر حسابات المنافسة قد يكون المستفيد الأكبر من هذا التحول فبدلًا من مواجهة منافس يمتلك حضورًا جماهيريًا ودعمًا ملحوظًا أصبح ياسر يحيى جزءًا من القائمة نفسها
لكن في المقابل فإن دخول ياسر إلى القائمة غيّر حسابات المستقلين أيضًا فوجوده خارجها كان من الممكن أن يمنحهم مساحة أوسع للحركة وربما يخفف عنهم حدة المواجهة والانتقادات أما الآن فقد يجد من يفكر في خوض الانتخابات مستقلًا نفسه أمام تساؤلات وضغوط أكبر خاصة إذا تحولت المنافسة إلى صراع بين قائمة تسعى لحسم الانتخابات ومنافسين خارجها
وبالتالي فإن القرار الذي قد يراه البعض خطوة نحو توحيد الصف قد يراه آخرون تحولًا أعاد توزيع فرص المنافسة بصورة مختلفة
ياسر يحيى فعل الشيء وضده اتخذ قرارًا قد يكون أراح كثيرين داخل القائمة لكنه في الوقت نفسه غيّر حسابات المستقلين وأضعفهم لانه كان بالنسبه لهم درع وسيف في نفس الوقت
والحسيني أبو قمر خرج بمكسب انتخابي رائع من هذا التغيير
في النهاية الانتخابات ليست مجرد أسماء تتنافس على مقاعد بل حسابات وتحالفات وقرارات قد تغيّر مسار المعركة قبل أن تبدأ
والأيام القادمة وحدها ستكشف من أحسن قراءة المشهد
ومن دفع ثمن حساباته الانتخابيه. عبده بدريه