القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

«عبور الدراويش» يبدأ من الإسماعيلية.. رجال الأعمال يتكاتفون لدعم الإسماعيلي وتبرعات تقترب من 13 مليون جنيه

كتب: سالي حواء

في مشهد يعكس حجم الانتماء للإسماعيلية وناديها العريق، شهد ديوان عام محافظة الإسماعيلية، مساء الثلاثاء، لقاءً موسعًا جمع اللواء أركان حرب نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، بعدد من رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب الشركات والمصانع، إلى جانب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعدد من الشخصيات العامة ومحبي النادي الإسماعيلي، لبحث سبل تقديم الدعم اللازم لـ«الدراويش» خلال المرحلة الراهنة.

وجاء اللقاء في السادس من أكتوبر عند السادسة مساءً، في اختيار يحمل دلالة رمزية واضحة، إذ أكد المحافظ أن التوقيت لم يكن مصادفة، وإنما جاء استلهامًا لروح السادس من أكتوبر، باعتباره يومًا ارتبط في وجدان المصريين بمعنى العبور والانتصار.

وأكد محافظ الإسماعيلية أن النادي الإسماعيلي يتجاوز كونه مجرد مؤسسة رياضية، فهو جزء أصيل من هوية المحافظة وتاريخها، ويمثل قيمة كبيرة لجماهير الإسماعيلية، مشددًا على أن المحافظة لن تتخلى عن ناديها في أزمته.

تبرعات تقترب من 13 مليون جنيه

وشهد اللقاء تجاوبًا واسعًا من رجال الأعمال والمستثمرين، حيث بلغت حصيلة التبرعات التي تم الإعلان عنها نحو 13 مليون جنيه، في خطوة تعكس حالة الالتفاف حول النادي ورغبة أبناء الإسماعيلية في المساهمة في خروجه من أزمته المالية.

ويستهدف التحرك الوصول بإجمالي الدعم إلى نحو 22 مليون جنيه، بما يسهم في التعامل مع الالتزامات المالية العاجلة، وفي مقدمتها الأزمة المتعلقة بإيقاف القيد، وتهيئة الظروف المناسبة أمام النادي لمواصلة مشواره الرياضي.

كما شهد اللقاء الإعلان عن مساهمة أحد المستثمرين الصينيين بمبلغ مليون جنيه لصالح النادي، مع إبداء الاستعداد للمساهمة في حشد المزيد من رجال الأعمال والمستثمرين لدعم «الدراويش».

رسالة واحدة.. «لن نترك الإسماعيلي وحده»

المشهد الذي جمع المسؤولين ورجال الأعمال ومحبي النادي حمل رسالة واضحة، مفادها أن إنقاذ الإسماعيلي مسؤولية جماعية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكاتف حقيقي يتجاوز الدعم المؤقت إلى البحث عن حلول أكثر استدامة لموارد النادي.

ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه النادي إلى تجاوز عدد من الملفات المالية والإدارية والقانونية التي أثقلت كاهله خلال الفترة الماضية، وسط آمال جماهير الدراويش في أن تمثل هذه المبادرة نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر استقرارًا.

«عبور» جديد للدراويش

لم يكن اختيار اسم «العبور» عابرًا في لقاء السادس من أكتوبر؛ فالإسماعيلية، المدينة التي ارتبط اسمها بتاريخ مصر وانتصاراتها، تسعى اليوم إلى استعادة أحد أهم رموزها الرياضية إلى مكانته الطبيعية.

ويبقى الرهان الحقيقي خلال الفترة المقبلة على تحويل حالة الحماس والدعم التي ظهرت خلال اللقاء إلى خطوات عملية، تضمن للنادي موارد مستدامة وتساعده على استعادة الاستقرار، بما يليق باسم الإسماعيلي وجماهيره وتاريخ الدراويش.

سالي حواء
صحفية – الإسماعيلية

اترك رد