القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

الاعلامى خالد مصطفى يكتب : السلام ليس ضعفاً والتسامح ليس إنكساراً

 

مددت يدي إليك بالسلام لا ضعفاً ولا انكساراً
وإنما احتراماً ورغبة في أن تبقى الأمور في حدود الود لكنّك رفضت السلام واخترت أن تغلق الباب بيدك وأنا لا أندم على يدي التي امتدت لأن السلام لا ينتقص من قدر صاحبه بل يكشف أصله وتربيته أما من يرفض السلام فقد اختار لنفسه طريقًا
آخر مددت يدي إليك لا لأنني عاجز عن الخصام ولا لأنني أخشى المواجهة وإنما لأنني أكبر من
أن أجعل خلافاً يهدم ما بين الناس من مودة
أو احترام مددت يدي لأنني أؤمن أن الإنسان
لا يخسر شيئاً فحين يختار الإنسان السلام يكسب نفسه فالسلام ليس ضعفاً والتسامح ليس انكساراً ومن يبدأ بالصلح لا يكون هو الطرف الأضعف
بل يكون غالباً هو الأكثر قدرة على تجاوز جراحه لكنك رفضت اليد الممدودة وهنا انتهى ما كان يمكن أن يبدأ من جديد مددت يدي إليك بالسلام وكانت يدي تحمل أكثر من مجرد تحية كانت تحمل فرصة أخيرة لأن نضع الخلاف خلف ظهورنا وأن نغلق أبواب العتاب وأن نترك للأيام فرصة كي تُصلح ما أفسدته المواقف مددت يدي لأنني اخترت السلام واخترت أن يكون قلبي أكبر من الخلاف وأن تكون كرامتي في أن أبدأ بالصلح لا في أن أبحث عن الانتصار لكنك رفضت يدي وربما لم تدرك في تلك اللحظة أنك لم ترفض مجرد سلام وإنما رفضت فرصة كان يمكن أن تُنهي كثيراً من الألم والكلام ومع ذلك لن أندم فأنا فعلت ما يمليه عليّ ضميري ولم أترك في قلبي سؤالاً يقول ماذا لو حاولت لقد حاولت ومددت يدى وكنت واضحاً ومن هنا لا عتاب بعد الآن فالسلام
لا يُفرض والمودة لا تستجدي والقلوب لا تُفتح بالإجبار سأحترم اختيارك كما احترمت نفسي عندما اخترت أن أمد يدي لكننى لن أمدها لك مرة أخرى ولن أندم يوماً على موقف اخترت فيه أن أكون واضحاً مع نفسي صادقاً معك ومحافظاً
على ما تبقى من احترام فالندم الحقيقي ليس في أن تمد يدك بالسلام وإنما في أن تجعل الكراهية تسكن قلبك بينما كان بإمكانك أن تختار طريقاً أكثر هدوءً ونبلاً فلن امد يدى مرة اخرى
ليس تكبراً منى ولا انتقاماً ولا رغبة في رد الإساءة بالإساءة وإنما لأنني تعلمت أن الكرامة تعني أن تعرف متى تقترب ومتى تتراجع ومتى تترك المسافة بينك وبين من اختارها لقد أعطيتك فرصة للسلام فاخترت الرفض ومن هذه اللحظة لن أعاتب ولن ألاحق ولن أكرر المحاولة سأترك لك اختيارك فاليد التي امتدت بالسلام كانت تعرف قيمتها وعندما عادت خالية لم تنكسر
بل عادت أكثر يقيناً بأن بعض الأبواب حين تُغلق
لا ينبغي أن نحاول فتحها مرة أخرى مددت يدي لك بالسلام، فرفضتها وستظل يدي نظيفة لأنها لم تمتد إلا بالخير أما أنت فستحمل اختيارك وحدك وأنا سأمضي دون غضب ودون كراهية ودون رغبة في الانتقام يكفيني أنني حين كان بإمكاني أن أختار الخصام اخترت السلام وحين رفضت السلام اخترت أنت طريقك مددت يدي مرة ولن أمدها ثانية فذلك قرار لم يعد بيدي بل أصبح بيد من رفضها

اترك رد