الاعلامى خالد مصطفى يكتب : ياسيادة الرئيس يجب ان ننتصر فى معركة الصورة

مصر لا تعاني من نقص في الحكايات مصر تعاني من نقص فيمن يحول الحكايات إلى رواية عالمية فلدينا تاريخ يستطيع أن يتحدث عن نفسه ولدينا حاضر يحتاج إلى من يشرحه ولدينا مستقبل يحتاج إلى من يقدمه للعالم والسؤال ليس هل لدينا ما نقوله بل هل لدينا المنظومة القادرة على أن تجعل العالم يسمع لذلك فإنني أرى أن الاستثمار الحقيقي الذي تحتاجه مصر في المرحلة المقبلة ليس فقط في مزيد من المعدات والاستوديوهات والقنوات وإنما في العقول التي تستطيع أن تحول مصر إلى قصة دولية ناجحة نحتاج إلى إعلاميين يفكرون كاستراتيجيين واستراتيجيين يفهمون الإعلام وصناع محتوى يفهمون اختلاف الثقافات ومتحدثين يعرفون كيف يخاطبون العالم ومؤسسات تقيس التأثير بدلاً من أن تكتفي بقياس المشاهدة نحتاج إلى جيل جديد من الإعلام المصري يفكر خارج الصندوق
ياسيادة الرئيس
قد يستغرق بناء صورة قوية لمصر سنوات لكن ذلك ليس عيباً بل هو طبيعة المشروعات الاستراتيجية فكما نبني المدن لعشرات السنين علينا أن نبني صورة مصر لعشرات السنين وكما نخطط لشبكات الطرق والطاقة والمياه علينا أن نخطط لشبكة النفوذ الإعلامي والثقافي والمعرفي لمصر وكما نسأل ماذا سيترك هذا المشروع للأجيال القادمة علينا أن نسأل أيضاً كيف سيرى العالم مصر بعد عشرين عاماً هل ستكون الدولة التي تترك للآخرين مهمة تعريفها أم ستكون دولة تعرف قيمتها وتمتلك أدوات التعبير عنها وتفرض حضورها في الوعي العالمي
يا سيادة الرئيس
نريد أن تنتقل مصر من مرحلة إدارة صورتها إعلامياً
إلى مرحلة صناعة صورتها استراتيجياً فالدول الكبرى
لا تكتفي بأن تكون قوية بل تعرف كيف تجعل العالم
يرى قوتها ويفهم مصالحها ويحترم تجربتها ويتفاعل
مع قصتها مصر تستحق منظومة إعلامية بحجم مصر ومنظومة بهذا الطموح لا تُبنى في يوم لكنها تبدأ بقرار واضح أن تصبح صورة مصر الدولية مشروعاً استراتيجياً طويل المدى لا ملفاً إعلامياً مؤقتاً فالمهمة ليست مهمة إعلامية فقط إنها مهمة وطنية واستراتيجية تستحق
أن تبدأ الآن