القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

الإعلامى خالد مصطفى يكتب : صدر القرار بمعاقبة مصر بعد رفع حسام للعلم الفلسطينى

في عالم كرة القدم، لا تبقى المباريات مجرد تسعين دقيقة من التنافس بل تتحول أحياناً إلى لحظات تحمل رسائل إنسانية وسياسية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر وعندما يعبر لاعب أو مدرب عن موقف يتعلق بقضية تحظى باهتمام عالمي فإن ذلك يثير نقاشاً واسعاً بين من يرى في الرياضة مساحة للتعبير الإنساني ومن يعتقد أنها يجب أن تبقى بعيدة عن السياسة
وقد رأى كثير من الجماهير أن رفع حسام حسن للعلم الفلسطيني كان موقفاً رمزياً عبر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني وأثار مشاعر الملايين داخل العالم العربي وخارجه وبالنسبة لأنصاره لم يكن المشهد مجرد لقطة عابرة بل رسالة إنسانية حملت معاني الانتماء والوفاء للقضايا التي يؤمن بها اذاً ليست كل لحظة في كرة القدم تُقاس بهدف أو بطولة فهناك لحظات تتجاوز حدود الملعب وتتحول إلى مشاهد تبقى راسخة في ذاكرة الجماهير لأنها لامست شيئاً أعمق من المنافسة لامست الضمير الإنساني فحين اختار حسام حسن أن يرفع العلم الفلسطيني لم يرَ كثيرون في تلك اللحظة مجرد قطعة قماش تُرفع أمام عدسات الكاميرات بل رأوا رسالة تختصر معنى التضامن مع شعب يعيش واحدة من أكثر القضايا حضوراً في وجدان العرب فكانت لحظة حملت رمزية كبيرة وجعلت اسم صاحبها يرتبط في ذاكرة الكثيرين بالشجاعة في التعبير عن موقف يؤمن به وبعدها لم تتوقف النقاشات فكل قرار تحكيمي مثير للجدل وكل فرصة ضائعة وكل نهاية مؤلمة فتحت الباب أمام أسئلة لا تنتهي تساءل البعض هل كانت كرة القدم وحدها هي التي حسمت المشهد أم أن هناك عوامل أخرى أثرت في مسار الأحداث إنها تساؤلات يطرحها الجمهور بدافع العاطفة والانتماء لكنها تبقى بحاجة إلى أدلة واضحة إذا أُريد تحويلها إلى حقائق وفي المقابل ظهرت بين الجماهير آراء تربط بين هذا الموقف وبين ما حدث فى مباراة الأرجنتين حيث وضح للعالم أن القرارات التحكيمية فى المباراة لم تكن منصفة وأن المنتخب المصري تعرض لظلم أثر في فرصه بالمنافسة إلا أن هذه القراءة ليست وجهة نظر تبناها بعض المشجعين ولكن تبناها الرأى العام العالمى الذى بات مقتنعاً بأن الڤيڤا عاقبت مصر بسبب رفع العلم الفلسطيني وحرمتها من الوصول لدور الثمانية بعد ان قدم الفراعنة افضل مباراة لهم فى التاريخ فوجود مؤامرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم كانت واضحة لمعاقبة المنتخب بسبب ذلك الموقف وهنا تبرز قيمة الإنصاف فالدفاع عن القضايا العادلة لا يحتاج إلى المبالغة والتمسك بالحقيقة لا ينتقص من قوة الموقف بل على العكس فإن المواقف التي تستند إلى الصدق تبقى أكثر تأثيراً وأطول عمراً من أي رواية اخرى لقد أثبت التاريخ أن الرياضة ليست معزولة عن قضايا الشعوب وأن الملاعب كانت في أحيان كثيرة منبراً حمل رسائل إنسانية تجاوز صداها حدود الجماهير والمدرجات لكن التاريخ نفسه يعلّمنا أن الحقيقة لا تُبنى على الظلم والتوجه لإقصاء من بذل جهداً خرافياً فى الملعب وأخرج بطل العالم أمام العالم أن كرة القدم ستظل ساحة للنقاش والجدل وأن الجماهير ستختلف دائماً في تفسير الأحداث والقرارات لكن الحقيقة الرياضية تستند في النهاية إلى الوقائع والأدلة أما المواقف الإنسانية فتبقى جزءاً من التاريخ الذي يتذكره الناس كل من زاوية نظره وتظل بعض اللحظات أكبر من مجرد نتيجة مباراة ظُلم فيها المنتخب المصرى وتركت أثراً سيئاً في الوجدان العربى قبل أن تُسجل في سجلات البطولات فقد يختلف الناس في تفسير ما حدث وقد تتباين الآراء حول القرارات التي صاحبت المباراة لكن ما لا يختلف عليه كثيرون هو أن المواقف الإنسانية الصادقة تظل محفورة في الذاكرة وأن الأوطان والقضايا العادلة أكبر من
أي بطولة وأبقى من أي صافرة حكم ظالم وأعمق أثراً من أي نتيجة تُكتب في سجلات كرة القدم براڤوا حسام حسن وكتيبة منتخب مصر رفعتوا راسنا ورفعتوا راس العرب وهزمتوا النظام العالم الفاسد بالضربة القاضية

 

اترك رد