الناقد الرياضي اسلام صادق يكتب : الإسماعيلي لن يموت !!

ساقني القدر ان أتواجد خلال الايام الراهنة داخل احد اهم المحافظات المصرية على الإطلاق وهي محافظة الإسماعيلية مرافقا كمسؤول لنادي مودرن الذي يستعد لانطلاق الموسم الجديد ،ووسط الاستعداد لبطولة الدوري والاهتمام الكبير لانطلاق الموسم ..أسير في شوارع الإسماعيلية الهادئة ..أتجول امام ستاد الدراويش ..انظر إلى المساحات الخضراء ..ارى بنفسي الملاعب التي تملأ جنبات المدينة التاريخية ..أتعمق في وجوه جماهير الإسماعيلي العاشقة لكرة القدم ..اجد في أعين كل فرد منهم الحزن الشديد ..البكاء الصامت الذي يملأ كل نقطة مياة في قناة السويس التي تزين المدينة العظيمة يتحدثون بنبرات خافتة حزينة مليئة بالشجن حزنا على ما وصل إليه حال نادي الإسماعيلي؟!..ذلك النادي الذي جلب اول بطولة إفريقية لمصر بأقدام نجومه الكبار ابوجريشة وبازوكا وشحته ..هذا النادي الذي قدم للكرة المصرية رموزا حقيقية لن ننساهم على مر التاريخ سواء كان علي ابوجريشة وبازوكاوشحته وحازم وعماد سليمان وحمدي نوح والرومي وجابر وفي جيل التسعينات محمد صلاح ابوجريشة وفي جيل الالفية حسني عبدربه وعماد النحاس وسيد معوض ومحمد بركات واسماء عديدة ..فعندما تسير في شوارع الإسماعيلية وكنت تعشق هذه المدينة ورموزها وفنها الجميل يجب ان تقف امام السؤال الاهم والأكبر الذي لا ينطق به كل اسماعلاوي لكنه يعيش في وجدانه بعد ان بات مؤكدا غياب الدراويش عن المشهد الكروي ..فقد اجريت قرعة الموسم الجديد ٢٠٢٦ ولا يوجد بها الاسماعيلي ..نعم الاسماعيلي لن يكون في الدوري والجميع يصمت ولا يتحرك له ساكنا ..دفعت جماهيره ودفعنا معاها ثمنا باهظا يكمن في اننا لن نشاهد الدراويش عن الدوري الموسم المقبل ..فمن المسؤول؟!..ولماذا الصمت؟! ..ومن وراء ما وصل إليه الدراويش؟! ..واذا كان الإسماعيلي قد مر عليه في سنواته الأخيرة أناس لم يقدروا قيمة وتاريخ النادي العريق ولا أستثني احدا ..فلماذا لم تتصد الدولة ممثلة في وزارة الرياضة في إنقاذ ما يمكن انقاذه .اعلم تماما ان جوهر نبيل وزير الرياضة يبذل محاولات مضنية مع النادي العريق حتى يستعيد مكانته ..واعلم تماما ان اللوائح يجب ان تطبق إذا هبط فريق إلى القسم الثاني ..لكن في نفس الوقت لماذا نطبق اللوائح في وقت وعلى اندية ولم تطبق على اندية اخرى انسحبت وتغيرت اللوائح خصيصا حتى تظل في المنافسة ؟!
يعلم المولى عز وجل انني لا ابتغي شيئا مما أكتبه سوى ما لمسته من حزن عميق صامت داخل كل اسماعلاوي يدفعنا جميعا كل في مجاله ان نتكاتف ونقف خلف هذه القلعة الكبيرة التي ستظل مستمرة ولن تموت مهما حدث ولن نقبل ان يتوارى الدراويش ويدخل في طي النسيان اسوة بما حدث مع اندية كثيرة أصبحت اسيرة في دوري المظاليم والجميع صامت لا يتخذ خطوات إيجابية لإنقاذ الموقف لكنني على يقين أن الدولة متمثلة في وزارة الرياضة وفي عهد تعيشه مصر بإعادة هوية الاندية الشعبية ان الإسماعيلي لن يموت!