السيد بيومى يكتب : معركة ضد الزمن ـ الدرس الأخير” لرونالدو وميسي وصلاح “
في كرة القدم هناك حقائق ثابتة وهناك هامش للاختلاف ووجهات النظر.
الحقيقة هي أن كريستيانو رونالدو صنع لنفسه ولبلاده تاريخًا لن يمحوه حاقد أو جاهل.
والحقيقة أن ميسي يمتلك قدرات إعجازية تفوق التصور، ولا يمكن أن يوضع في مقارنة مع أي لاعب.
والحقيقة أن محمد صلاح —شاء من شاء وأبى من أبى— أفضل من أنجبت الكرة المصرية رقميًا وكرويًا.
أما أن تختلف حول من الأفضل من وجهة نظرك، فهذا يدخل في هامش الاختلاف، ويجب أن يتقبل كل منا الآخر في ذلك.
والآن، بعد أن وصل هذا الثلاثي إلى خط النهاية أو اقترب منه، فيجب أن تفرق بين ما تفكر فيه وما تستطيع فعله .
بالنسبة لي، الخطأ الأكبر لرونالدو أنه يحاول أن يثبت أشياء تم إثباتها منذ زمن بعيد، ولم يعد في حاجة لقول شيء، لكنه مصمم على أن يحارب وهو من فقد أسلحته تباعًا بفعل الزمن والظروف؛ لأنه اعتمد بشكل كبير على الجاهزية البدنية والقتال الشرس. وهو في هذا السن يفكر فيما يفوق طاقته، وبدلاً من احترام ذلك، صمم على ارتداء ثوب المحارب وظهره مكشوف، فكان طبيعيًا أن يتلقى السهام من كل جانب، ومن الصديق قبل العدو.
أما ميسي، فهو يختلف عن رونالدو في أن الموهبة الفطرية والقدرات الخارقة لا ترتكن كثيرًا على الجاهزية البدنية أو السن، بل تحتاج فقط إلى عقل وعين، وهو يسبق غيره بسنوات ضوئية؛ ولذلك سيبقى —حتى لو تقدم به العمر— صاحب اللمسات ومصدر الإبهار والإبداع.
وننهي الحديث بمحمد صلاح، الذي صنع بمشواره الكبير والمنطقة التي وصل إليها أسطورةً مصرية لم يسبقه إليها أحد، وسيكون من الصعب تكرارها قريبًا. ومع ذلك، فهو قريب الشبه بتجربة رونالدو لاعتماده على السرعة والانقضاض؛ ولذلك لن يكون العمر مجرد رقم، بل يجب عليه أن يفكر جليًا في كيفية الوصول الآمن إلى مشهد الختام.
أيها الثلاثي الكبير.. نهاية العالم ليست غدًا، وما قدمتموه لن يُنسى، ولكن السؤال: كيف ستكون تلك النهاية؟ أتمنى أن تكون سعيدة.