القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

مجدى الجندى يكتب: القناة الرابعة واستراحات الكاكولا.. لمن تذهب أصول الإسماعيلية

منذ أن انطلق إرسال قناة مصر الرابعة في أكتوبر 1988 من قلب الإسماعيلية لتكون صوت إقليم القناة وسيناء ومحافظة الشرقية، لم تكن مجرد شاشة إقليمية تابعة لقطاع القنوات الإقليمية بالهيئة الوطنية للإعلام؛ بل كانت منبرًا استراتيجيًا يربط المواطن بالدولة، وينقل نبض الشارع عبر برامج حية كـ «صوت الناس» و«القنال اليوم»، ويجسد الهوية الرياضية والاجتماعية للإقليم من خلال «الدراويش» وغيرها.
ومع ميلاد هذا الصرح الإعلامي، أدرك ابن الإسماعيلية المحافظ الأسبق الدكتور عبد المنعم عمارة أهمية دعم الإعلاميين الوافدين من المحافظات المجاورة لإنجاح الشاشة الوليدة؛ فخصص لهم عمارتين بـ (20 شقة) بمنطقة الكاكولا بجوار مبنى الإذاعة، كاستراحات على سبيل حق الانتفاع،
مع بقاء ملكية الأرض والمباني حصرية لمحافظة الإسماعيلية. ونجحت القناة، ونجح أبناء الإقليم، وظلت هذه الأصول ملكًا عامًا لأبناء المحافظة.
اليوم، ونحن أمام خطاب مفاجئ صادر من «ماسبيرو» يطالب بإخلاء العمارتين خلال 15 يومًا، تثار علامات استفهام جادة وحائرة: لحساب من يتم هذا الإخلاء السريع؟ وهل سيتم بيع المبنيين؟ ومن يملك سلطة التفريط في أصول إقليمية خصصت في الأساس لدعم رسالة إعلامية وثقافية محددة؟
إذا كانت المحافظة ما زالت تحتفظ بملكية الأرض والمباني وفق العقود التاريخية وحق الانتفاع المشروط، فإن الاستحقاق الأوليّ والواجب القانوني يفرضان سحب العمارتين فورًا وإعادة أيلولتهما إلى المحافظة. أبناء الإسماعيلية وشبابها الذين يواجهون أزمات سكنية حادة أولى بكل شبر من أرضهم، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتحول أملاك المحافظة إلى أصول مجهولة المصير.
إن فتح ملف استراحات المحافظة وأصولها أضحى ضرورة ملحّة لا تحتمل التأجيل؛ والمطلوب تحرك عاجل ونوعي من نواب الإسماعيلية والأجهزة التنفيذية لمراجعة سائر العقود وملفات الاستراحات المملوكة للمحافظة، والوقوف في وجه أي محاولة للتفريط في حقوق الإسماعيلية وأبنائها.
اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.

اترك رد