مجدي الجندي يكتب : الوفاء مش منصب ولا كرسي

هو إحنا ليه كل ما مسئول يتغير أو ينتقل لمكان تاني، نتعامل وكأن الراجل ده ما كانش بينا في يوم من الأيام؟ وليه بننسى بسرعة، ونتجاهل أشخاصًا شاركونا العمل وتحملوا معانا المسئولية، لمجرد إن مواقعهم اتغيرت؟
المناصب بتتغير، والكراسي مش بتدوم لحد، لكن العلاقات الإنسانية والمواقف الطيبة هي اللي بتفضل، والوفاء مش معناه إننا نتفق مع كل قرارات المسئول، لكنه معناه إننا نقدر جهده، ونحترم إخلاصه، ونعترف بما قدمه، حتى لو اختلفنا معاه في بعض الأمور.
ومن هنا، أوجه مناشدة إلى العاملين بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات القناة، أن يبادروا بتنظيم حفل تكريم يليق باللواء أحمد رمضان، رئيس مجلس إدارة الشركة، بمناسبة انتهاء فترة مسئوليته وانتقاله إلى موقع آخر، في تقليد إنساني وحضاري نتمنى أن يكون الأول من نوعه في تاريخ الشركة.
اللواء أحمد رمضان كان مكوك عمل لا يهدأ، اقتحم ملفات ومشكلات كثيرة بشجاعة، وتحرك في حدود الإمكانيات المتاحة، وبذل جهدًا واضحًا في التعامل مع تحديات قطاع حيوي يرتبط بحياة كل مواطن، وشهدت الشركة خلال فترة مسئوليته أعمالًا وجهودًا تستحق أن نتوقف أمامها ونوثقها.
مش مطلوب احتفال مكلف، ولا مظاهر مبالغ فيها، لكن المطلوب لفتة بسيطة من زملاء العمل، وكلمة تقدير، ودرع رمزي، وصورة تجمعهم برجل شاركهم المسئولية، ليكون الوداع رسالة وفاء قبل أن يكون مجرد حفل تكريم.
يا جماعة الخير، المسئول اللي يمشي من موقعه مش لازم يمشي من ذاكرتنا، والاختلاف في القرارات لا يلغي العِشرة ولا يمحو ما قدمه الإنسان من جهد.
خلونا نبدأ تقليدًا جديدًا في شركة مياه القناة، نكرم فيه من اجتهد، ونشكر من أخلص، ونؤكد أن بيئة العمل مش لوائح وتعليمات ومكاتب فقط، لكنها كمان زمالة ومواقف وأصول.
الوفاء مش مجاملة لمسئول راحل.. الوفاء قيمة وأصل وتربية، واللي بيزرع التقدير النهارده، هيلاقيه بكرة.