القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

خالد مصطفى يكتب : الإعلامى والفاسد

 

معركة الإعلامى والفاسد وصلت لمرحلة يصعب السيطرة عليها لكنها أصبحت واضحة للجميع فاسد يتوارى خلف مجموعة من الأفواه القذرة وبعض الأقلام المأجورة والإعلامي مازال يكشف المستور وينادى بالمواجهة العلنية فالفاسد حتى هذه اللحظة لا يستطيع مواجهة الإعلامى بالدليل والحجة فيلجأ كعادته إلى دفع الأموال للمأجورين لمهاجمتي وتشويه صورتي لكن الحقيقة تبقى أقوى من أي حملات مدفوعة فقد يشتري الفاسد الأصوات لكنه لا يستطيع شراء الحقيقة ومهما كثرت حملات التشويه فإن الحق يبقى ثابتاً وسينتصر فى النهاية وليعلم الفاسد ان الصمت ليس ضعفاً وليس كل مؤامرة مدفوعة تظهر على أنها قوة فكثيراً ما يلجأ الفاسد للحيل التى تشبهه فعندما يعجز عن مواجهة الحقيقة بالحجة والدليل ينحدر إلى أساليب أخرى حقيرة فيستخدم المال لشراء الذمم ويصنع من الأكاذيب روايات ومن الشائعات حملات ومن المأجورين أبواقاً تردد ما يُملى عليها فالفاسد يدرك أن الحقيقة خصم
لا يمكن شراؤها وأن الكلمة الصادقة تترك أثراً لا يمحوه المال ولا النفوذ لذلك يحاول تشتيت الانتباه عن جوهر القضية فيهاجم الأشخاص بدلاً من مناقشة افكارهم ويشوه السمعة بدلاً من دحض الحقائق معتقداً أن الفوضى المديرة من خلال النفايات المؤجرة قادر على إخفاء نور الحقيقة لكن التاريخ يعلمنا درساً يتكرر في كل زمان قد ينتصر الباطل مؤقتاً وقد يفرض حضوره بالقوة أو بالمال أو بالنفوذ إلا أن هذا الانتصار يظل هشاً لأنه يقوم على الخداع لا على العدالة وعلى المصالح لا على المبادئ أما الحقيقة فرغم ما قد تتعرض له من تضييق أو تشويه فإنها تملك قدرة فريدة على البقاء والظهور من جديد لأن أساسها الصدق والصدق لا يموت فإذا كان المال يستطيع بعض الحيوانت البشرية لكنه لا يشتري ضميراً حياً ويستطيع استئجار أقلام أو أصوات شاذة لكنه لا يستطيع تغيير الوقائع وقد ينجح في تضليل البعض لفترة لكنه لا يستطيع تضليل الجميع إلى الأبد فمع مرور الوقت تنكشف الحقائق وتسقط الأقنعة ويظهر الفرق بين من دافع عن مبدأ ومن باع شرفه مقابل منفعة إن مواجهة الفساد ليست معركة شخصية بالنسبة لى بل هي دفاع عن قيم العدالة والنزاهة والكرامة وهي معركة تتطلب الصبر والثبات والإيمان بأن الكلمة الصادقة مهما حوربت سأظل أقوى من حملات التشويه وأن المواقف التي تُبنى على المبادئ لا تهزها المصالح العابرة لإن الوقوف مع الحقيقة ليس طريقاً مفروشاً بالورود بل هو طريقٌ تكثر فيه العواصف ويشتد فيه الابتلاء لكنه الطريق الوحيد الذي يسمح للإنسان أن ينظر إلى نفسه مطمئناً وأن يترك خلفه أثراً لا يمحوه الزمن والحق ينتصر دائماً لأنه حق ولأن كل بناء يقوم على الكذب يحمل في داخله بذور انهياره قد يتأخر السقوط، لكنه لا يُلغى وقد يطول الليل لكنه لا يمنع طلوع الفجر فالنصر لا يقاس بارتفاع الأصوات ولا بكثرة المؤيدين وإنما بثبات الحق وقدرته على الصمود أمام كل محاولات التضليل فالفساد مهما امتلك من أدوات يبقى عاجزاً عن الانتصار على حقيقة واضحة لأن الحقيقة لا تحتاج إلى من يزينها بل تحتاج فقط إلى من يتمسك بها كما فعلت وأفعل دائماً ليبقى الزمن شاهداً ليظل هو الحكم العادل فهو يكشف الزيف ويُنصف أصحاب المواقف الصادقة ويثبت أن الحق قد يتأخر لكنه لا يضيع وأن العدالة قد تتعثر لكنها لا تموت وعندما تنقشع غبار المعارك الإعلامية والدعايات المأجورة فحين يكتب التاريخ صفحاته الأخيرة لن يسأل كم من هو صاحب الفوضى ولا كم أُنفق من الأموال ولا كم ارتفع عدد المصفقين له بل سيسأل سؤالاً واحداً من وقف مع الحق حين كان الوقوف معه مكلفاً ففي ميزان الزمن والضمير لا يبقى إلا الصادقون أما الباطل مهما تجبّر فمصيره أن يتهاوى تحت ثقل زيفه لأن الحقيقة قد تُحارب لكنها لا تُهزَم ولن يبقى إلا ماكان صادقاً ولا ينتصر إلا من جعل الحقيقة طريقه والمبدأ سلاحه

اترك رد