القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

الاعلامى خالد مصطفى يفتح قلبه للسيد الرئيس : مصر فى أشد الإحتياج لمشروع استراتيجي طويل المدى لمنظومة إعلامية تليق بإسم مصر

 

نحن لا نحتاج إلى مزيد من القنوات والمنصات والبرامج بقدر ما نحتاج إلى منظومة إعلامية تمتلك رؤية استراتيجية لصورة مصر في العالم
منظومة لا تتعامل مع الإعلام باعتباره مجرد نقل للخبر أو الدفاع عن الموقف الرسمي عند الأزمات وإنما باعتباره مشروعاً استراتيجياً طويل المدى لبناء القوة الناعمة المصرية وتشكيل الوعي الدولي بحقيقة ما يجري في مصر لأن مصر دولة بحجمها التاريخي والجغرافي والسياسي لا يجوز أن تُترك صورتها في الخارج رهينة لما تقوله عنها وسائل الإعلام الآخرى فهناك معارك تخوضها الدول بالاقتصاد وأخرى بالجيش وأخرى بالدبلوماسية لكن هناك معركة لا تقل أهمية عن كل ذلك وربما تسبقهم جميعاً وهى معركة الصورة كيف يرانا العالم ماذا يعرف عن مصر من يروي قصتنا ومن يصوغ الرواية المصرية أمام الرأي العام الدولى هذه ليست أسئلة إعلامية عابرة ولا ترفاً من ترف السياسة الحديثة
لأن العالم اليوم لا يتعامل فقط مع ما تفعله الدول وإنما مع الصورة التي تتشكل في أذهان شعوبه ومؤسساته ونخبه وصناع القرار فيها عن هذه الدول ومن هنا فإن مصر بحجمها وموقعها وتاريخها ودورها الإقليمي تحتاج إلى أن تنظر إلى إعلامها الخارجي باعتباره مشروعاً استراتيجياً طويل المدى لصناعة القوة الناعمة المصرية وليس مجرد ماكينة أخبار تعمل من الصباح إلى المساء على الرغم أننا نمتلك ترسانة إعلامية ضخمة ومنصات وقنوات وصحف ومواقع ووكالات وننفق موارد كبيرة ولدينا عشرات الآلاف من الكفاءات والخبرات وانفقنا مليارات على البنية الإعلامية ونمتلك إمكانات بشرية ومؤسسات ومنصات قادرة نظرياً على صناعة خطاب إعلامي مؤثر لكن السؤال الأهم يظل قائماً اين المشروع المصري المتكامل لصناعة صورة مصر الدولية نحن بحاجة إلى إعلام يشرح مميزات كل مشروع قومي وكيف نشرحه للعالم وكيف نعرضه للرأي العام الدولي وكيف نصل به إلى الصحفي والمفكر والمستثمر والمواطن العادي خارج مصر وكيف نحول الإنجاز المصري من رقم في بيان رسمي إلى قصة إنسانية وحضارية يفهمها العالم ويتفاعل معها فالعالم لا يتابع البيانات الرسمية كما نتصور ولا ينتظر أن نشرح له إنجازاتنا من داخل حدودنا العالم يريد قصة وصورة وشهادة ورواية متماسكة وهنا تحديداً نحتاج إلى نقلة نوعية حيث نريد مركزاً أو منظومة وطنية محترفة لصناعة صورة مصر الدولية تعمل باستقلال مهني وكفاءة عالمية وتضم خبراء في الإعلام الدولي والعلاقات العامة وصناعة المحتوى واللغات والاتصال الرقمي والدبلوماسية العامة وعلوم البيانات وقياس اتجاهات الرأي العام من خلال منظومة تضع استراتيجية تمتد لعشر أو عشرين عاماً وليس موسماً إعلامياً ينتهي بانتهاء موسم
(يلا ساحل) أو ينتهى بإنتهاء الحدث نريد
منظومة تعرف أن صورة مصر في الخارج أمن قومي واقتصاد واستثمار وسياحة وسياسة وقوة ناعمة في آن واحد نريد أن يكون لكل إنجاز مصري فريق يعرف كيف يحكيه للعالم فالطريق الذي يُبنى لا يكفي أن نفتتحه يجب أن يعرف العالم ماذا يعني للمصريين والمصنع الذي يُقام
لا يكفي أن نصوره يجب أن نروي قصته الاقتصادية والإنسانية والمشروع القومي لا ينبغي أن يبقى محصوراً في نشرات الأخبار المحلية بل يجب أن يتحول إلى محتوى عالمي بلغات متعددة يصل إلى كل من يهمه مستقبل مصر والسؤال الصعب الذي يجب أن نواجهه بشجاعة هو هل نمتلك بالفعل استراتيجية مصرية متكاملة لصناعة صورة مصر في الخارج هل هناك عقل واحد يراقب كيف تُرى مصر في عواصم العالم هل هناك منظومة تقيس يومياً اتجاهات الرأي العام الدولي تجاه مصر هل نعرف ما الذي يصدقه العالم عنا وما الذي لا يعرفه وما الذي يتم تشويهه وما الذي نفشل نحن في شرحه
وهل لدينا القدرة على تحويل الإنجاز المصري من مجرد خبر محلي إلى قصة عالمية هنا تكمن المشكلة الحقيقية لقد حققت مصر خلال السنوات الماضية مشروعات وتحولات ضخمة في مجالات متعددة لكن الإنجاز الذي لا يُروى جيداً قد يظل محصوراً في حدود المكان الذي حدث فيه قد نبنى طريقاً ولا يعرف العالم لماذا بني وقد ننشئ مدينة ولا يعرف العالم ماذا تعني وقد نقيم مشروعاً اقتصادياً ضخماً ولا تصل قصته إلى المستثمر الذي يمكن أن يكون شريكاً فيه وقد نحقق تقدماً في ملف ما بينما تظل الصورة الدولية أسيرة رواية أخرى أكثر حضوراً وتأثيراً وهنا لا تكون المشكلة في الإنجاز وإنما في القدرة على روايته فالعالم لا يقرأ تقاريرنا كما نريد ولا ينتظر بياناتنا الرسمية حتى يفهم مصر
فهناك آلاف المؤسسات الإعلامية الدولية ومراكز الأبحاث ومنصات التواصل وصناع المحتوى والمؤثرون والصحفيون والباحثون وصناع القرار الذين يصنعون يومياً صورة ذهنية عن مصر
إذا ان لم نكن حاضرين بينهم وباللغة التي يفهمونها وبالأدوات التي يتعاملون معها وبخطاب مهني قادر على الإقناع فإن التنظيم العالمى للإخوان سيقوم بهذه المهمة بدلاً منا ومن يترك للآخرين مهمة تعريف العالم به لا ينبغي أن يتفاجأ إذا جاءت الصورة مختلفة عن الحقيقة
يا سيادة الرئيس
مصر لا ينقصها ما تقوله للعالم وإنما ينقصها من يعرف كيف يقوله فلدينا قصص كثيرة وإنجازات كثيرة وتجارب تستحق أن تُروى لكننا نحتاج إلى عقل إعلامي جديد يرى أن المعركة الحقيقية ليست فقط في الرد على ما يُقال عن مصر وإنما في أن نكون نحن أصحاب المبادرة في صياغة الرواية المصرية لا نريد إعلاماً يقضي معظم وقته في الدفاع نريد إعلاماً يبادر بالهجوم
لا نريد منظومة تكتشف الأزمة بعد وقوعها
نريد منظومة تقرأ المشهد قبل أن يتحول إلى أزمة لا نريد إعلاماً يخاطب المصريين عن العالم
بل نريد إعلاماً مصرياً يخاطب العالم عن مصر
وهذا المشروع في تقديري يستحق أن يُعامل باعتباره مشروعاً استراتيجياً للدولة المصرية
له أهداف واضحة ومؤشرات قياس وميزانية وكفاءات وخطة زمنية ومراجعة دورية للنتائج
لأن بناء الطرق والمصانع والمدن يحتاج إلى سنوات حتى تظهر ثماره لكن الفارق أن الطريق الذي نبنيه اليوم يخدم حاضرنا بينما الصورة التي نصنعها عن مصر اليوم قد تحدد كيف ينظر العالم إلى مصر لعقود قادمة
ياسيادة الرئيس
إن الصورة الدولية لمصر ليست مسؤولية وزارة
أو مؤسسة إعلامية وحدها إنها نتاج عمل متكامل بين الإعلام والدبلوماسية والثقافة والسياحة والاستثمار والاقتصاد والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع الإبداعي ولهذا نحتاج إلى عقل استراتيجي واحد يرى الصورة كاملة عقل يعرف أن نجاح مصر في جذب استثمار لا ينفصل عن صورتها وأن نجاح السياحة لا ينفصل عن صورتها
وأن قدرتها على التأثير السياسي لا تنفصل عن صورتها وأن قدرتها على الدفاع عن مصالحها في الأزمات لا تنفصل عن الصورة الذهنية التي تكونت عنها قبل الأزمة
ياسيادة الرئيس
ان القوة الصلبة تحمي الدولة لكن القوة الناعمة تجعل الآخرين يريدون الاقتراب منها
وهنا تحديداً يجب أن نعيد تعريف الإعلام فالإعلام ليس مجرد قطاع خدمي الإعلام جزء من القوة الوطنية الشاملة والإنفاق عليه يجب ألا يُقاس فقط بما ينتجه من ساعات بث وإنما بما يصنعه من تأثير
ياسيادة الرئيس
مصر لا تعاني من نقص في الحكايات مصر تعاني من نقص فيمن يحول الحكايات إلى رواية عالمية فلدينا تاريخ يستطيع أن يتحدث عن نفسه ولدينا حاضر يحتاج إلى من يشرحه ولدينا مستقبل يحتاج إلى من يقدمه للعالم والسؤال ليس هل لدينا ما نقوله بل هل لدينا المنظومة القادرة على أن تجعل العالم يسمع لذلك فإنني أرى أن الاستثمار الحقيقي الذي تحتاجه مصر في المرحلة المقبلة ليس فقط في مزيد من المعدات والاستوديوهات والقنوات وإنما في العقول التي تستطيع أن تحول مصر إلى قصة دولية ناجحة
نحتاج إلى إعلاميين يفكرون كاستراتيجيين
واستراتيجيين يفهمون الإعلام وصناع محتوى يفهمون اختلاف الثقافات ومتحدثين يعرفون كيف يخاطبون العالم ومؤسسات تقيس التأثير بدلاً من أن تكتفي بقياس المشاهدة نحتاج إلى جيل جديد من الإعلام المصري يفكر خارج الصندوق
ياسيادة الرئيس
قد يستغرق بناء صورة قوية لمصر سنوات لكن ذلك ليس عيباً بل هو طبيعة المشروعات الاستراتيجية فكما نبني المدن لعشرات السنين علينا أن نبني صورة مصر لعشرات السنين
وكما نخطط لشبكات الطرق والطاقة والمياه
علينا أن نخطط لشبكة النفوذ الإعلامي والثقافي والمعرفي لمصر وكما نسأل ماذا سيترك هذا المشروع للأجيال القادمة علينا أن نسأل أيضاً
كيف سيرى العالم مصر بعد عشرين عاماً
هل ستكون الدولة التي تترك للآخرين مهمة تعريفها أم ستكون دولة تعرف قيمتها وتمتلك أدوات التعبير عنها وتفرض حضورها في الوعي العالمي
يا سيادة الرئيس
نريد أن تنتقل مصر من مرحلة إدارة صورتها إعلامياً إلى مرحلة صناعة صورتها استراتيجياً
فالدول الكبرى لا تكتفي بأن تكون قوية بل تعرف كيف تجعل العالم يرى قوتها ويفهم مصالحها ويحترم تجربتها ويتفاعل مع قصتها مصر تستحق منظومة إعلامية بحجم مصر ومنظومة بهذا الطموح لا تُبنى في يوم لكنها تبدأ بقرار واضح أن تصبح صورة مصر الدولية مشروعاً استراتيجياً طويل المدى لا ملفاً إعلامياً مؤقتاً فالمهمة ليست مهمة إعلامية فقط إنها مهمة وطنية واستراتيجية تستحق أن تبدأ الآن

يُقاس فقط بما ينتجه من ساعات بث وإنما بما يصنعه من تأثير
ياسيادة الرئيس
مصر لا تعاني من نقص في الحكايات مصر تعاني من نقص فيمن يحول الحكايات إلى رواية عالمية فلدينا تاريخ يستطيع أن يتحدث عن نفسه ولدينا حاضر يحتاج إلى من يشرحه ولدينا مستقبل يحتاج إلى من يقدمه للعالم والسؤال ليس هل لدينا ما نقوله بل هل لدينا المنظومة القادرة على أن تجعل العالم يسمع لذلك فإنني أرى أن الاستثمار الحقيقي الذي تحتاجه مصر في المرحلة المقبلة ليس فقط في مزيد من المعدات والاستوديوهات والقنوات وإنما في العقول التي تستطيع أن تحول مصر إلى قصة دولية ناجحة
نحتاج إلى إعلاميين يفكرون كاستراتيجيين
واستراتيجيين يفهمون الإعلام وصناع محتوى يفهمون اختلاف الثقافات ومتحدثين يعرفون كيف يخاطبون العالم ومؤسسات تقيس التأثير بدلاً من أن تكتفي بقياس المشاهدة نحتاج إلى جيل جديد من الإعلام المصري يفكر خارج الصندوق
ياسيادة الرئيس
قد يستغرق بناء صورة قوية لمصر سنوات لكن ذلك ليس عيباً بل هو طبيعة المشروعات الاستراتيجية فكما نبني المدن لعشرات السنين علينا أن نبني صورة مصر لعشرات السنين
وكما نخطط لشبكات الطرق والطاقة والمياه
علينا أن نخطط لشبكة النفوذ الإعلامي والثقافي والمعرفي لمصر وكما نسأل ماذا سيترك هذا المشروع للأجيال القادمة علينا أن نسأل أيضاً
كيف سيرى العالم مصر بعد عشرين عاماً
هل ستكون الدولة التي تترك للآخرين مهمة تعريفها أم ستكون دولة تعرف قيمتها وتمتلك أدوات التعبير عنها وتفرض حضورها في الوعي العالمي
يا سيادة الرئيس
نريد أن تنتقل مصر من مرحلة إدارة صورتها إعلامياً إلى مرحلة صناعة صورتها استراتيجياً
فالدول الكبرى لا تكتفي بأن تكون قوية بل تعرف كيف تجعل العالم يرى قوتها ويفهم مصالحها ويحترم تجربتها ويتفاعل مع قصتها مصر تستحق منظومة إعلامية بحجم مصر ومنظومة بهذا الطموح لا تُبنى في يوم لكنها تبدأ بقرار واضح أن تصبح صورة مصر الدولية مشروعاً استراتيجياً طويل المدى لا ملفاً إعلامياً مؤقتاً فالمهمة ليست مهمة إعلامية فقط إنها مهمة وطنية واستراتيجية تستحق أن تبدأ الآن

اترك رد