القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

الاعلامى خالد مصطفى يكتب : الدكتور أحمد البسطويسي طبيب بدرجة إنسان

هناك أطباء يعالجون المرض وهناك أطباء يعالجون الإنسان قبل المرض والدكتور أحمد البسطويسي أستاذ الأورام من أولئك الذين تشعر أمامهم أنك أمام ملاك من الرحمة جاء ليمنح المريض شيئاً لا يقل أهمية عن الدواء هو الأمل والطمأنينة ففي مهنة الطب هناك أطباء يبرعون في تشخيص المرض وعلاجه وهناك أطباء يتجاوزون حدود المهنة ليصبحوا مصدراً للأمان في أصعب لحظات الإنسان والدكتور أحمد واحد من هؤلاء الذين تشعر أمامهم أن الطب عندهم ليس علماً فقط وإنما رسالة إنسانية مكتملة الأركان فابتسامته ليست مجرد ابتسامة عابرة وإنما رسالة تقول للمريض اطمئن أنت لست وحدك وجهه البشوش وكلماته الهادئة وطريقته الودودة في التعامل كلها أمور تجعل المريض يشعر أن الموقف مهما كان صعباً يمكن مواجهته بقلب أكثر ثباتاً يكفي أن تراه وهو يستقبل مرضاه بابتسامته الهادئة حتى تدرك أن أمامك طبيباً يعرف جيداً أن مريض الأورام لا يحتاج إلى العلاج فقط بل يحتاج قبل كل شيء إلى من يخفف عنه وطأة الخوف ابتسامته وكلماته تحملان قدراً من الطمأنينة وطريقته في الحديث تجعل المريض يشعر أنه أمام إنسان يفهم مشاعره قبل أن يفحص مرضه لا يزيد خوفه ولا يجعل المريض يشعر بأنه أمام نهاية الطريق بل يفتح أمامه نافذة للأمل ويمنحه إحساساً بأن هناك من يقف إلى جواره في هذه الرحلة الصعبة والأجمل أن الدكتور أحمد لا يتعامل مع مرضاه باعتبارهم حالات طبية بل يتعامل معهم باعتبارهم بشراً يحمل كل واحد منهم خوفاً وألماً وأسرة تنتظر خبراً يطمئنها فهو يحتضن مرضاه بمودة صادقة ويمنحهم من وقته واهتمامه ما يجعلهم يشعرون بقيمتهم
لا بثقل مرضهم نحن ندرك أن في عالم الطب المهارة العلمية أمر عظيم لكن الإنسانية هي التي تصنع الفرق الحقيقي فقد تجد طبيباً بارعاً في تخصصه لكنك لا تجد دائماً طبيباً يعرف كيف يطمئن قلباً خائفاً وكيف يمنح أسرة قلقة لحظة أمل وكيف يجعل المريض يشعر بأنه في أيدى أمينة وهنا تكمن قيمة الدكتور أحمد البسطويسي الطبيب الماهر بدرجة إنسان واللافت في الدكتور البسطويسي أنه لا يرى أمامه مجرد حالة مرضية وإنما يرى إنساناً له مشاعر وأسرة وأحلام وقلق وأسئلة كثيرة ولذلك تجد في تعامله قدراً كبيراً من الود والاحتواء وكأنه يقول لكل مريض دون أن ينطق أنا هنا من أجلك فلا تحمل الخوف وحدك وهذه الإنسانية ليست أمراً بسيطاً خصوصاً في تخصص دقيق وحساس مثل الأورام حيث تأتي اللحظة الأولى محملة بالقلق وتكون كلمة الطبيب أحياناً أقوى تأثيراً من عشرات الكلمات الأخرى فالطبيب قد يمتلك العلم والخبرة لكن الطبيب الذي يستطيع أن يمنح مريضه الثقة والسكينة والأمل يمتلك شيئاً آخر
لا يُدرس في الكتب الدكتور البسطويسي نموذج للطبيب الذي لم تسمح له مكانته العلمية أن ينسى إنسانيته يتحرك بين مرضاه بوجهه البشوش يستمع يطمئن يحتضن مشاعرهم قبل أن يتعامل مع مرضهم ويترك في نفوسهم أثراً طيباً يتجاوز حدود المرض والعيادة والمستشفى وقد ينسى المريض تفاصيل كثيرة من رحلة العلاج وقد تمر السنوات وتختفي أسماء الأدوية والفحوصات من الذاكرة لكنه نادراً ما ينسى الطبيب الذي منحه الأمل عندما كان الخوف يملأ قلبه الدكتور أحمد البسطويسي طبيب ماهر وأستاذ في تخصصه وقبل كل ذلك إنسان يعرف أن الرحمة جزء من العلاج وهكذا يكون الطبيب الحقيقي
علم يواجه المرض ويد تمتد للعلاج وقلب يعرف كيف يطمئن الخائفين تحية لهذا الطبيب الذي جعل من ابتسامته باباً للأمل ومن إنسانيته جسراً يعبر عليه مرضاه إلى مزيد من القوة والثقة
فما أجمل أن تكون طبيباً بارعاً والأجمل أن تكون طبيباً بارعاً بدرجة إنسان فهو لا يداوي الجسد فقط وإنما يترك في نفوس مرضاه أثراً من الطمأنينة والرحمة والاحترام وربما لا يتذكر المريض بعد سنوات كل التفاصيل الطبية التي قيلت له لكنه بالتأكيد سيتذكر الطبيب الذي ابتسم في وجهه عندما كان خائفاً ومد يده إليه عندما كان يحتاج إلى من يسانده تحية تقدير لطبيب جمع بين العلم والرحمة وبين مهارة الطبيب ونبل الإنسان لهذا فإن الحديث عن الدكتور أحمد البسطويسي ليس حديثاً عن طبيب أورام فقط وإنما عن قيمة إنسانية نحتاج إليها بشدة في عالم أصبح فيه المريض أحياناً يبحث عن كلمة طيبة بقدر بحثه عن العلاج

اترك رد