الإعلامى خالد مصطفى يكتب : رسالة إلي الله
يارب ماليش غيرك فلا تحوجني لغيرك ولا تجعل حاجتي في يد مخلوق اللهم اكفني بك عن كل أحداً وأغننى بفضلك عمّن سواك وافتح لي أبواب رزقك ورحمتك وطمّن قلبي واقضى حاجتي واجبر خاطري جبراً يليق بكرمك يارب إن ضاقت بي الدنيا فأنت أوسع من كل ضيق وإن انقطعت الأسباب فأنت رب الأسباب وإن خذلني الجميع فأنت لا تخذل من لجأ إليك اللهم لا تجعل لي حاجة إلا قضيتها ولا دعاءً إلا أجبته ولا قلباً منكسراً إلا جبرته ففي لحظات الضعف تضيق الدنيا بما رحبت وتتراجع الوجوه وتتبدل المواقف ويكتشف الإنسان أن كثيراً من الأبواب التي ظنها مفتوحة قد أُغلقت لا يبقى أمامه إلا باب واحد
لا يُغلق أبداً هو باب الله وقتها لا يحتاج الإنسان إلى شرح طويل ولا إلى كلمات منمقة يكفي أن يقول من أعماق القلب يارب ماليش غيرك
ما تحوجنيش لحد غيرك يا رب لا تجعل كرامتي معلقة بيد إنسان ولا تجعل رزقي مرهوناً بمزاج أحد ولا تجعل حاجتي سبباً في انكساري أمام من لا يملك لي نفعاً ولا ضراً يارب علّمني أن أطرق بابك أولاً وأن أستند إليك حين تهتز كل الأشياء من حولي فأنا أعرف أن ما عندك لا ينفد وأن خزائنك لا تنقص وأن قدرتك فوق كل الأسباب يارب قد يتأخر الفرج لكن رحمتك لا تتأخر وقد تضيق السبل لكن طريقك لا يُغلق وقد يقول الناس
لا نستطيع بينما تقول لى رحمتك لا تيأس يارب إن كانت لي حاجة لا يعلمها إلا أنت فاقضها وإن كان في قلبي وجع لا أستطيع أن أشرحه فاشفه وإن كان هناك باب أطرقه ولا يُفتح فارزقني من فضلك باباً لم أفكر يوماً أنه سيفتح يارب أغنني بك ولا تحوجني إلا إليك واجعل قوتي في إيماني بك وطمأنينتي في التوكل عليك ورزقي فيما تقدره لي ورضاي بما تكتبه لي يا رب إن ضاقت بي الدنيا فأنت أوسع من كل ضيق وإن أغلقت الأبواب فأنت صاحب الأبواب كلها وإن تخلى عني من ظننته سنداً فأنت السند الذي لا يميل والأمان الذي لا يتغير فقد يملك الإنسان مالاً لكنه يحتاج إلى راحة القلب وقد يحيط به الناس لكنه يحتاج إلى شخص واحد يطمئنه وقد تفتح له الدنيا ابوابها لكنه يظل عاجزاً أمام أمر لا يملك حله
وهنا يعرف الإنسان الحقيقة التي لا تتغير
أن كل شيء له سبب لكن الله هو مسبب الأسباب يارب لا أطلب حياة بلا تعب ولكن أطلب قلباً لا ينكسر أمام التعب ولا أطلب طريقاً بلا عقبات ولكن أطلب منك القوة التي تجعلني أعبرها
ولا أطلب أن تعطيني كل ما أتمنى بل أسألك أن ترزقني ما فيه الخير وأن تجعل قلبي راضياً بما تختاره لي يارب، ارزقني ستراً لا ينكشف ورزقاً
لا ينقطع وصحة وعافية وراحة بال لا تشتريها الدنيا كلها وإذا جاءني رزقي فلا تجعلني أنسى أنك صاحبه وإذا تأخر عني فلا تجعلني أظن أنك نسيتني
وإذا انكسر قلبي فذكرني أنك أرحم بي من كل
من أحبني يارب لا تجعلني محتاجاً إلا إليك
فأغنني بكرمك عن سؤال الناس وبفضلك عن انتظارهم وبعطائك عن حساباتهم وبقربك عن
كل شعور بالوحدة واجعلني إذا فرحت حمدتك
وإذا تعبت دعوتك وإذا خفت احتميت بك
وإذا ضاقت بي الدنيا قلتها وأنا على يقين
يارب ماليش غيرك
فأنا أعلم أن الناس أسباب وأنك أنت رب الأسباب وأن العطاء الحقيقي منك والستر منك والنجاة منك والجبر منك يارب ماليش غيرك فلا تكلني إلى نفسي ولا إلى أحد من خلقك وكن لي حين لا يكون لي إلا أنت