القنال نيوز - صحيفة الكترونية ورقية أخبارية يومية شاملة

الإعلامي فهمي الدراوي يكتب : 2030 تقترب.. هل يخشى البعض رحيل الرئيس أم خسارة النفوذ ؟

مش كل اللي بيتكلم عن الاستقرار بيكون خوفه على البلد وحدها، ومش كل اللي بيحذّر من التغيير شايف الصورة من زاوية المصلحة الوطنية. #أحيانًا_بيكون_فيه_سؤال_تاني_مستخبي_ورا_الكلام_ماذا_لو_اتغيرت_السلطة_واتغير_معاها_ترتيب_المصالح والنفوذ؟
مع اقتراب الحديث عن عام 2030، يبرز احتمال انتقال السلطة في مصر باعتباره قضية تستحق النقاش، من غير ما نفترض إن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ قرارًا معلنًا بالرحيل أو إن نواياه محسومة. لكن بعيدًا عن مصير الرئيس نفسه، فيه زاوية تانية تستحق الاهتمام: مصير الدوائر اللي ارتبطت مكانتها باستمرار الوضع القائم.
#خلينا_نسأل_بصراحة: مين ممكن يتأثر لو اتغيرت موازين السلطة؟
#هناك_مسؤولون_يستمدون_جزءًا_من_نفوذهم_من_مواقعهم، ورجال أعمال قد تتأثر مصالحهم بتغير العلاقات مع دوائر القرار، وشخصيات إعلامية اعتادت الدفاع عن سياسات بعينها. وده مش معناه إن كل أصحاب المناصب أو رجال الأعمال أو الإعلاميين عندهم نفس الحسابات،
لكنه يفتح الباب لسؤال مشروع عن العلاقة بين السلطة والمصلحة الشخصية.
#المشكلة_تبدأ_لما_يتحول_المنصب_من_مسؤولية_لخدمة_الناس_إلى_وسيلة_لحماية_النفوذ، ولما يصبح تغيير الأشخاص في نظر البعض تهديدًا للدولة، لمجرد إنه ممكن يهدد مواقعهم.
#فاللي_وصل_لمكانه_بكفاءته_وحقق_نتائج_يقدر_يدافع_عنها، المفروض يكون عنده استعداد لمواجهة أي تغيير وفقًا للقواعد. #أما_اللي_ارتبط_نفوذه_بأسماء_بعينها، فمن حقنا نسأل: هل هيقدر يحتفظ بمكانته لو تغيرت مراكز القوة؟
#السؤال_هنا_مش_اتهام_لحد_بعينه لكنه دعوة لفهم طبيعة المصالح اللي بتتشابك مع السلطة، ومعرفة هل المؤسسات قادرة على فرض قواعد عادلة على الجميع، ولا إن بعض المواقع بتفضل مرتبطة بالأشخاص والعلاقات.
#ولو_شهدت_مصر_انتقالًا_للسلطة في 2030، #فالاختبار_الحقيقي مش هيكون في تغيير اسم الرئيس فقط، #لكنه_هيكون_في_قدرة_الدولة_على_ضمان_استمرار_مؤسساتها_ومحاسبة_المسؤولين_ومنع_احتكار_النفوذ وإتاحةالفرصة للكفاءات بعيدًا عن حسابات القرب والولاء.
#مصر_أكبر_من_أي_رئيس_وأكبر_من_كل_دائرة_نفوذ_تشكلت_في_عهده. واستقرارها الحقيقي مش معناه إن الوجوه تفضل في أماكنها إلى الأبد، لكنه معناه إن مؤسساتها تفضل قادرة على العمل، مهما تغير المسؤولون.
#وفي_النهاية، يفضل السؤال الأهم مطروحًا: #لو_تغيرت_السلطة_يومًا_مين_هيكون_همه_إن_مصر_تكمل_طريقها_ومين_هيكون_همه_إنه_يحافظ_على_مكانه؟
#الإجابة
مش في الشعارات اللي هنسمعها، لكن في المواقف، وفي مدى استعداد الجميع لقبول قواعد جديدة تضمن إن المنصب تكليف، وإن النفوذ مش حق مكتسب، وإن مصلحة البلد لازم تفضل فوق مصالح الأفراد.

اترك رد