مجدي الجندي يكتب: الشركة القابضة.. الإسماعيلية ليست خزينة مفتوحة لتحصيل الفواتير من المواطنين
هناك ممارسات لا يجوز السكوت عنها، وأسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة من الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، دفاعًا عن حق المواطن الإسماعيلاوي وحق المحافظة في الحصول على الخدمات اللائقة.
الحكاية بدأت عندما تعرضت المنطقة الصناعية لمشكلة طفح مجارٍ، وكان المطلوب تدخلًا عاجلًا لاحتواء الأزمة وحماية المصانع والعاملين. لكن المفاجأة، وفقًا للمعلومات المتداولة، أن أحد مسؤولي الشركة رفض التحرك بحجة أن المنطقة الصناعية ليست تابعة للشركة، واشترط سداد 50 ألف جنيه مقابل انتقال سيارة النافوري!
50 ألف جنيه مقابل التدخل لاحتواء مشكلة صرف صحي في منطقة صناعية تضم استثمارات وعمالًا ومصالح اقتصادية!
والأمر لا يتوقف عند المنطقة الصناعية، فهناك شكاوى من مواطنين تفيد بأنه عند حدوث طفح مجارٍ في بعض مناطق مدينة الإسماعيلية وضواحيها، ومطالبة الشركة بالتدخل للإصلاح، يُطلب من الأهالي شراء قطع الغيار اللازمة على نفقتهم الخاصة.
يعني المواطن يدفع ثمن قطع الغيار، والمنطقة الصناعية مطالبة بدفع 50 ألف جنيه مقابل انتقال سيارة النافوري.. فما دور الشركة إذن؟ وما حدود مسؤوليتها عن المرافق والخدمات التي تدخل في اختصاصها؟
والسؤال الآخر الذي يفرض نفسه: ماذا عن الأراضي التي تمتلكها الشركة القابضة داخل مدينة الإسماعيلية؟ هل هناك مقابل للانتفاع بها؟ وهل تتم معاملتها بالمعايير نفسها التي يتم التعامل بها مع المواطنين والمستثمرين؟
نحن لا نعترض على تحصيل مستحقات قانونية، ولا نطالب أي جهة بتقديم خدمات خارج اختصاصها، لكننا نرفض أن يتحول المواطن إلى الطرف الذي يدفع الفاتورة دائمًا، وأن تصبح كل أزمة فرصة لفرض أعباء مالية جديدة عليه.
المحافظة ليست خصمًا للشركة.. والمواطن ليس مطالبًا بدفع ثمن كل شيء.
من حق محافظة الإسماعيلية أن تطالب بتوضيح رسمي بشأن واقعة الـ50 ألف جنيه، ومن حقها معرفة الأساس القانوني لمطالبة الأهالي بشراء قطع الغيار، ومن حق المواطنين الحصول على إجابات واضحة بشأن مسؤولية الشركة عن إصلاح الأعطال.
رسالتنا إلى الشركة القابضة واضحة: الإسماعيلية ليست مجرد أراضٍ للانتفاع، وأهلها ليسوا خزينة مفتوحة لتحصيل الأموال عند كل أزمة.
نريد خدمة حقيقية، واستجابة سريعة، ومحاسبة واضحة، ومعاملة عادلة للجميع.
كفاية تحميل المواطن فوق طاقته.. فالإسماعيلية لها حقوق، وأهلها يستحقون الاحترام.. والله عيب!