الإعلامي خالد الظواهرى يوجه رسالة حادة إلى « ايمن الشريعى » الشرقية ليست للبيع وجمهورها العظيم ليس « سرسجياً »

لم تكن جماهير الشرقية تبحث عن مجرد اسم جديد أو كيان يحمل لوناً مختلفاً ولم يكن طموحها يواً أن تصبح مجرد تابع لنادى آخر مهما كان إسمه بل كانت تطمح إلى مشروع رياضي حقيقي يعيد للشرقية مكانتها ويحفظ تاريخ ناديها ويمنح أبناء المحافظة فرصة عادلة لصناعة مستقبلهم بأيديهم فالشرقية ليست محافظة بلا تاريخ وجمهورها ليس جمهوراً طارئاً ظهر بالأمس ليهتف في المدرجات وراء هذا الجمهور سنوات من الانتماء، ووراء كل طفل يرتدي قميص نادي الشرقية حلم بأن يرى اسم محافظته في مكان يليق بها لكن ما يحدث اليوم يطرح سؤالاً صعباً لا يمكن تجاهله ماذا استفادت الشرقية وجمهورها العظيم من هذا الدمج فالدمج في أي تجربة رياضية محترمة يفترض أن يكون شراكة تحقق مكاسب متبادلة وتفتح أبواباً جديدة أمام اللاعبين والناشئين والجمهور أما أن يشعر أبناء المحافظة بأنهم خسروا كيانهم وأن أبناءهم أُبعدوا عن المشهد وأن القرار الرياضي أصبح بعيداً عن إرادتهم فهنا يصبح من حق الجماهير أن تسأل وتغضب وتطالب بالتفسير فحين يُطرح مشروع دمج بين كيانين رياضيين فإن المنطق يقول إن الطرفين يجب أن يخرجا أقوى اذاً يجب أن تتوسع قاعدة الجماهير وأن يحصل اللاعبون على فرص أكبر وأن تتطور قطاعات الناشئين وأن يصبح الكيان الجديد مشروعاً حقيقياً يخدم المنطقة وأبناءها
أما إذا كان معنى الدمج أن يخسر طرف هويته وأن يتراجع حضور أبنائه وأن يصبح جمهوره مطالباً فقط بالتصفيق والتشجيع فهنا يجب أن نتوقف عنده ونسأل فهل نحن أمام شراكة فعلاً أم أمام ذوبان طرف في طرف آخر فالأكثر إيلاماً أن الشرقية ليست محافظة بلا تاريخ أو جمهور فهذه أرض أنجبت اعظم فريق هرمى فى تاريخ إفريقيا وقدمت لاعبين وفرقاً وجماهير عرفت كيف تصنع أجواء لا تُنسى وجمهور الشرقية لم يكن يوماً يبحث عن الشفقة أو المنّة من أحد بل كان يبحث دائماً عن الاحترام وعن مشروع يليق بحجم المحافظة وتاريخها أما وصف جماهير الشرقية بأوصاف تنتقص منها كالجمهور السرسجى فإن ثبت هذا الكلام فهو أمر مرفوض تماماً وعلى الشريعة أن يقدم بيان إعتذار فورى فالجمهور الذي يختلف فى الرأى ليس جمهوراً منبوذاً والاحتجاج على قرار لا يجعل صاحبه أقل وطنية أو انتماء يمكن الاختلاف في الرؤية ويمكن الدفاع عن الدمج أو رفضه لكن
لا يمكن بناء علاقة ناجحة مع الجمهور على أساس التقليل منه أو استفزازه والسؤال الأكبر هنا ليس هل نشجع إنبي أم الشرقية السؤال الحقيقي هو: أين حق أبناء الشرقية في ناديهم ولاعبيهم ومستقبلهم الرياضي فإذا كان الحديث عن تسريح أعداد كبيرة من اللاعبين صحيحاً فهذه ليست مجرد أرقام عابرة خلف كل لاعب أسرة وحلم وسنوات تدريب وطموح في أن يرتدي قميص نادي محافظته وإذا كان هناك مشروع تطوير فمن الطبيعي أن نعرف ما هى معايير الاختيار ومن المسؤول عن القرارات وما مصير أبناء الشرقية الذين كانوا يمثلون مستقبل النادي فوراء كل لاعب منهم حلم كان يمكن أن يتحول إلى قصة نجاح فلا أحد يطالب بأن يلعب لاعب لمجرد أنه من الشرقية لكن الجميع يطالب بشيء بسيط وهو العدالة في الفرصة والوضوح في القرار واحترام أبناء المحافظة فلا يجوز أن تتحول المحافظة إلى مجرد اسم في مشروع لا يملك أهلها صوتاً فيه فالشرقية لا تحتاج إلى أن تكون نسخة من أحد ولا تحتاج إلى أن تستمد قيمتها الرياضية من اسم نادى آخر مهما كان وضعه على خريطة الكرة المصرية
كل ما تحتاجه هو مشروع واضح وإدارة تستمع للجمهور واستثمار حقيقي في الناشئين ومسار رياضي يمنح أبناء المحافظة الأولوية والفرصة أما الجمهور فليس عدواً للإدارة الجمهور هو صاحب الذاكرة وهو من يحمل القميص في قلبه حتى عندما تتغير الإدارات واللاعبون والشعارات ومن حقه أن يسأل ماذا حدث ولماذا حدث وإلى أين نحن ذاهبون إذا كان الدمج قد جاء لإنقاذ كرة القدم في الشرقية فعليه أن يثبت ذلك بالأفعال لا بالشعارات وإذا كان الهدف هو بناء فريق قوي فليكن أبناء الشرقية جزءاً أساسياً من هذا البناء وإذا كان الهدف هو صناعة مستقبل رياضي فليكن هذا المستقبل مفتوحاً أمام أطفال وناشئي ولاعبي المحافظة أما أن تختفي هوية الشرقية تدريجياً ويُطلب من جمهورها أن يكتفي بالتشجيع فقط دون أن يكون له رأي أو دور فهذا ليس مستقبلاً يمكن للجماهير أن تقبله بسهولة فالشرقية ليست جمهوراً زائداً عن الحاجة وليست خزاناً للمواهب ثم تُغلق الأبواب في وجوه أبنائها الشرقية محافظة كبيرة بتاريخها وجمهورها ولاعبيها ومن حقها أن يكون لها مشروع رياضي يحترم هويتها والرسالة إلى كل من يتخذ القرار خاصة حمدى مرزوق رئيس مجلس الإدارة الذى نحده حالياً على الهامش وكأنه يريد ان يدفن التاريخ الرياضى للشرقية بيديه ياسيد حمدى من فضلك لا تطلب من جماهير الشرقية أن تحب مشروعاً لا تشعر أنها جزء منه أعيد للجمهور صوته وللناشئين حقهم وللاعبين فرصتهم وللمحافظة مكانتها فنحن لن نسمح لك أن تعبث بتاريخنا الرياضى وهويتنا المميزة
فالدمج الحقيقي يارئيس مجلس الإدارة ليس أن يذوب طرف في طرف الدمج الحقيقي أن يتحد الجميع دون أن يفقد أحد هويته وكرامته والشرقية تستحق أن تكون شريكاً كاملاً لا تابعاً لأحد فالغضب الجماهيري لا يُعالج بالتجاهل ولا بالتصريحات المستفزة ولا بمحاولة تصوير المعترضين وكأنهم لا يفهمون مصلحتهم فالغضب مهما كانت قوته يُعالج بالشفافية
افتح الملفات أمام الجمهور وقل لهم
ما أهداف الدمج ما الذي تحقق ما الذي لم يتحقق ما مصير قطاع الناشئين ما مصير أبناء الشرقية ما الضمانات التي تحفظ هوية النادي
وما الخطة الحقيقية للسنوات المقبلة
عندما يعرف الجمهور الحقيقة يستطيع أن يحكم أما أن تطلب منه أن يثق دون أن يعرف وأن يشجع دون أن يقتنع وأن يصمت عندما يعترض فهذه ليست إدارة جماهير ولا إدارة نادى ضخم بحجم مكانة نادى الشرقية الرياضي
ورسالتي الأخيرة ؟؟
إلى من تتخذون القرار الشرقية ليست رقماً
في مشروع وليست مجرد أرض تُستخرج منها المواهب وليست جمهوراً يُطلب منه أن يصفق عندما يُقال له صفق الشرقية لها ذاكرة لها تاريخ
لها لاعبين لها أطفال يحلمون ولها جمهور قد يغضب لكنه يغضب لأنه يحب ومن يريد أن يبني مستقبلاً رياضياً حقيقياً في الشرقية فليبدأ من احترام هذا الحب لا من مهاجمته نحن لا نريد معركة بين الشرقية وإنبي نريد مشروعاً لا يشعر فيه الشرقاوي أنه خسر ناديه كي ينجح غيره
نريد أن تكون أبواب النادي مفتوحة أمام أبناء المحافظة نريد أن يكون الناشئ الشرقاوي جزءاً من المستقبل لا صفحة من الماضي نريد إدارة تسمع قبل أن تحكم وتشرح قبل أن تطلب الدعم وتحترم الجمهور حتى عندما يختلف معها لأن الأندية لا تُبنى بالقرارات وحدها فالأندية تُبنى بالانتماء والانتماء لا يُفرض الانتماء يُكتسب بالاحترام أما الشرقية فلا تحتاج إلى من يمنحها شهادة في حب ناديها فهي تعرف جيداً كيف تحب وإذا كان هناك من يظن أن جمهور الشرقية يمكن أن يُختصر في كلمة أو يُدفع إلى الهامش بتصريح عابر فهو لم يفهم بعد طبيعة هذا الجمهور الشرقية ليست تابعاً لأحد وجمهورها ليس أقل من أى جمهور فى العالم
وهويتها ليست تفصيلاً يمكن حذفه من أي مشروع فإذا كان الدمج قد جاء من أجل مستقبل أفضل فليكن المستقبل أفضل فعلاً
لا مستقبلاً يُطلب فيه من الشرقية أن تختفي حتى يقال إن المشروع
الانتماء يُكتسب بالاحترام أما الشرقية فلا تحتاج إلى من يمنحها شهادة في حب ناديها فهي تعرف جيداً كيف تحب وإذا كان هناك من يظن أن جمهور الشرقية يمكن أن يُختصر في كلمة أو يُدفع إلى الهامش بتصريح عابر فهو لم يفهم بعد طبيعة هذا الجمهور الشرقية ليست تابعاً لأحد وجمهورها ليس أقل من أى جمهور فى العالم
وهويتها ليست تفصيلاً يمكن حذفه من أي مشروع فإذا كان الدمج قد جاء من أجل مستقبل أفضل فليكن المستقبل أفضل فعلاً
لا مستقبلاً يُطلب فيه من الشرقية أن تختفي حتى يقال إن المشروع نجح